السرخسي

117

شرح السير الكبير

محمد وأصحابه ( 1 ) . قيل : فما الرأي ؟ قال : أن تحملوا الظعن إلى علياء بلادكم . وأن يلقى الرجال بالسيوف على متون الخيل عدوهم . فقال مالك : لا أغير ما صنعت . فهل غير هذا ؟ قال : نعم . اجعل الناس فريقين : يمنة ويسرة ، ليكمنوا ( 2 ) في هذه ( 3 ) الشعاب والمضايق ، حتى إذا دخلها العدو خرجوا من الجانبين فحملوا عليهم حملة واحدة . فقال : أما هذه فنعم . وفعل ذلك برأيه . وعبى رسول الله صلى الله عليه وسلم أصحابه فصفهم صفوفا في السحر ، ووضع الأولوية في أهلها . الحديث . إلى أن قال : فانحدر رسول الله صلى الله عليه وسلم في وادى حنين انحدارا ، وهو واد ( 4 ) حدور . ورسول الله صلى الله عليه وسلم على بغلته البيضاء دلدل . فاستقبل الصفوف فطاف عليهم يحثهم على القتال ويبشرهم بالفتح إن صدقوا وصبروا . وهكذا ينبغي للامام أن يفعله في موضع الخوف ، وبالليل إذا كانوا بالقرب من العدو . قال : فبينما هم على ذلك ينحدرون في غبش الصبح إذ حمل المشركون عليهم حملة واحدة من تلك الشعاب والمضايق فانكشفت أول الخيول

--> ( 1 ) ط " فحمدوه أصحابه " . ( 2 ) ه‍ " ليمكنوا " . ( 3 ) ب ، أ " هذا " . ( 4 ) ط ، ه‍ ، أ ، ب " وادى " .