السرخسي
112
شرح السير الكبير
19 [ باب السلاح والفروسية ] 107 - ذكر عن عتبة بن أبي حكيم رضي الله عنه قال : ذكرت القوس عند رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال : ما سبقها سلاح قط إلى خير " يعنى أنه ( 1 ) أقوى آلات الجهاد . فيه حث للغزاة على تعلم الرمي . وفى ذلك آثار منها حديث عقبة بن عامر رضي الله عنه أن النبي صلى الله عليه وسلم قال في قوله تعالى { وأعدوا لهم ما استطعتم من قوة } ( 2 ) " ألا إن القوة الرمي " قالها ثلاثا . وفى حديثه أيضا ( 3 ) " إن الله تعالى يدخل بالسهم الواحد ثلاثة الجنة : صانعه الذي يحتسب به ، ومنبله ، والرامي به " . وقال : " كل لهو ابن آدم باطل إلا ثلاثة : تأديبه فرسه ، وملاعبته ( 4 ) أهله ، ورميه عن قوسه " . وما جمع رسول الله صلى الله عليه وسلم لأحد بين أبويه إلا لسعد بن أبي وقاص رضي الله عنه يوم أحد فقال : " ارم فداك أبي وأمي " . 108 - وذكر أن عمر بن الخطاب رضي الله عنه كتب أن وفروا الأظافير في أرض العدو فإنها سلاح . وهذا مندوب إليه
--> ( 1 ) الضمير راجع إلى القوس . وهي مؤنث وقد تذكر ( القاموس ) . ( 2 ) سورة الأنفال ، 8 ، الآية 60 . ( 3 ) ط " وفى حديث أن الله . . . " . ( 4 ) ط " ملاعبة " .