السرخسي

107

شرح السير الكبير

ثم استدل محمد رحمه الله في الكتاب بما روى : 102 - أن حنظلة بن أبي عامر وعبد الله بن عبد الله بن أبي بن سلول ( 1 ) رضي الله عنهما استأذنا رسول الله صلى الله عليه وسلم في قتل أبويهما فنهاها عن ذلك . وعن عمير ( 2 ) بن مالك رضي الله عنه قال قال رجل : يا رسول الله ! إني لقيت أبى في العدو ، فسمعت منه مقالة لك سيئة فقتلته . فسكت رسول الله صلى الله عليه وسلم . وفى هذا دليل على أنه لا يستوجب بقتله شيئا إذا قتله . لان النبي صلى الله عليه وسلم لم يأمره بشئ . والسكوت عن البيان بعد تحقق الحاجة إليه لا يجوز . وأول ( 3 ) الوجوه أن لا يقصده بالقتل ( 4 ) ، ولا يمكنه من الرجوع إذا تمكن منه في الصف ، ولكنه يلجئه إلى موضع ويستمسك ( 5 ) به حتى يجئ غيره فيقتله . روى في الكتاب حديثا بهذه الصفة قال : فهو أحب إلينا . فأما إباحة قتل غير الوالدين والمولودين من ذي الرحم المحرم من المشركين فقد بيناه في الجامع الصغير ، وبالله التوفيق .

--> ( 1 ) ابن سلول ساقطة من أ ، ب . ( 2 ) ه‍ " عمر " وهو خطأ . ( 3 ) ه‍ ، ط " وأولى " . ( 4 ) ط " بقتله " . ( 5 ) ط ، ه‍ " ويتمسك " .