الشيخ علي بن إبراهيم القطيفي
75
شرح ترددات المختصر النافع
[ كتاب الشّفعة ] 71 - قوله : ( أمّا لو شهد على البائع ، أو بارك للمشتري أو [ للبائع ] [ 1 ] ، أو أذن في البيع ، ففيه تردّد ) « 1 » ( 1 ) منشؤه : من أنّ هذه الأفعال الواقعة منه تؤذن بعدم مطالبته للشفعة ، وعدم اختياره لها ، وكونه راضيا بفعل الشريك ، فيوجب ذلك سقوط حقّه . ومن أنّ هذه الأفعال ممهّدة ومقرّرة للشفعة ومحقّقة لثبوتها ، فلا يكون علَّة في إسقاطها . والأقوى عدم سقوطها بالأوّل والثالث . وسقوطه بالثاني قاله ابن إدريس [ 2 ] . وبما في الأقوال الثلاثة متروك . وإنّما قلنا : إنّ الأقوى ذلك ، لظهور أمارة الرضا بالبيع فيها ، فيلزم استقرار الملك للمشتري ، والشفعة تنافي ذلك ، بخلاف الباقين . قال المقداد في شرحه : ( والحقّ أنّ الشهادة والإذن لا يستلزمان إسقاطا ، لأنّه تمهيد للثبوت ظاهرا ، وأمّا المباركة للبائع أو للمشتري ، فإن نافت
--> [ 1 ] في نسخة « أ » : ( البائع ) ، وفي « ب » : ( والبائع ) ، وما أثبتناه من المصدر . [ 2 ] نسبه ابن فهد في ( المهذّب البارع ) لابن إدريس ، ولم نعثر عليه في السرائر . راجع المهذّب البارع 4 : 276 . « 1 » المختصر النافع : 373 .