الشيخ علي بن إبراهيم القطيفي

52

شرح ترددات المختصر النافع

45 - قوله : ( وفي تحليل الشريك تردّد ) « 1 » ( 1 ) منشؤه : من أن البضع لا يصحّ التسلَّط عليه من جهتين مختلفتين ، وتحليل الشريك مع حصول الملك موجب لتلك ، لتغاير النوعين الموصلين إليه ، لأنّ أحدهما ملك عين والآخر ملك منفعة ، وهما متغايران . ومن رواية محمّد بن مسلم عن الباقر عليه السّلام في جارية بين رجلين ، ثمّ أحلّ أحدهما فرجها لشريكه ، فقال : « هو حلال » « 2 » ، الدالَّة على جواز التسلَّط من الجهة المذكورة . وبالأوّل قال المصنّف « 3 » . وبالثاني قال الشيخ « 4 » . والأوّل أقوى ، إذ لا مناص منه على كلّ تقدير ، فتأمّل . 46 - قوله : ( في الرتق تردّد ) « 5 » ( 2 ) منشؤه : من عدم النصّ الصريح الدالّ على تحقّق كونه عيبا . ومن مساواته [ للقرن ] [ 1 ] في منع الوطء الذي هو العلَّة في صدق العيب ، والمشاركة في العلَّة توجب المشاركة في المعلول . والثاني أقوى ، والمراد به : التحام الفرج بحيث لا يدخل فيه الذكر .

--> [ 1 ] في نسخة « أ » : ( للقرب ) ، وفي نسخة « ب » : ( للفرق ) ، وما أثبتناه هو الصحيح . والقرن : كالنتوء في الرحم . لسان العرب 11 : 138 - قرن . « 1 » المختصر النافع : 295 . « 2 » الفقيه 3 : 290 - 1380 ، التهذيب 7 : 245 - 1067 ، الوسائل 21 : 142 ، أبواب نكاح العبيد والإماء ، ب 41 ، ح 1 ، بتفاوت يسير في الجميع . « 3 » شرائع الإسلام 2 : 259 . « 4 » النهاية : 494 . « 5 » المختصر النافع : 295 .