السيد الخميني
51
شرح دعاء السحر
« اللهم إني أسألك من كلماتك بأتمّها ، وكلّ كلماتك تامّة . اللهم إني أسألك بكلماتك كلَّها » . لعلك بعد انفتاح بصيرة قلبك وخروجك من سجن طبعك ، ( 1 ) والرجوع إلى ما سبق من الكلام في غنى عن كشف ( 2 ) حقيقة الكلمة والكلام ، وفهم روحهما ، وعلى بينة من ربك في تخليص لباب المعاني ( 3 ) من قشورها ، وبعثها من قبورها . وقد تفطنت مما تلي على أذن قلبك وأملي على روحك وعقلك ، ان عوالم الوجود وإقليم الكون من الغيب والشهود ، كتاب وآيات وكلام وكلمات ، وله أبواب مبوّبة وفصول مفصّلة ومفاتيح يفتتح بها الأبواب ومخاتيم يختتم بها الكتاب ، ولكل مفتاح أبواب ، ولكل باب فصول ، ولكل فصل آيات ، ولكل آية كلمات ، ولكل كلمة حروف ، ولكل حرف زبر ( 4 ) وبينات [ * ] .
--> ( 1 ) ( ب ) : طبيعتك . ( 2 ) ( ب ) : - كشف . ( 3 ) ( أ ) و ( ب ) : تخريج لباب المعاني . ( 4 ) ( ب ) : حرف كلمة زبر . [ * ] لا يخفى ان لسلسلة الوجود [ 5 ] [ 5 ] ( أ ) : الموجود . وهذه التعليقة مذكورة في ( أ ) فقط . اعتبارين آخرين : أحدهما - اعتبار الكثرة في الوحدة ، والثاني - اعتبار الوحدة في الكثرة . فهي بالاعتبار الأول كلمة واحدة هي كلمة « كن » الوجودي ، وأشار إليها بقوله تعالى * ( إِذا أرادَ شَيْئا أنْ يَقُولَ له كُنْ فَيكون ) * ( 97 ) . وفي خطبة يوم الفطر عن أمير المؤمنين ، عليه السلام : « الذي بكلمته قامت السماوات السبع وقرت الأرضون السبع ، وثبتت الجبال الرواسي وجرت الرياح اللواقح ، وسار في جو السماء السحاب وقامت على حدودها البحار ، فتبارك الله رب العالمين . » ( 98 ) وبالاعتبار الثاني كلمات وكتاب ، كما أشار إليه في هذه الفقرة من الدعاء ، فتدبر . منه عفي عنه .