السيد الخميني

37

شرح دعاء السحر

« اللهم إني أسألك من نورك بأنوره ، وكلّ نورك نيّر . اللهم إني أسألك بنورك كلَّه . » واعلم أن من أجلّ ما يرد على السالك بقدم المعرفة إلى اللَّه من عالم الملكوت ، وأعظم ما يفاض على المهاجر من القرية الظالم أهلها من حضرة الجبروت ، وأكرم خلعة البست عليه بعد خلع نعل الناسوت من ناحية الوادي ( 1 ) المقدس والبقعة المباركة ، وأحلى ما يذوقه ( 2 ) من الشجرة المباركة في جنّة الفردوس ( 3 ) بعد قلع الشجرة الملعونة من عالم الطبيعة : انشراح صدره لأرواح المعاني وبطونها وسر الحقائق ومكنونها ، ( 4 ) وانفتاح قلبه لتجريدها عن قشور التعينات وبعثها من قبور الهيئات المظلمات ، ورفضها لغبار عالم الطبيعة وارجاعها من الدنيا إلى الآخرة ، وخلاصها من ظلمة التعين إلى نورانية الإرسال ، ومن دركات النقص إلى درجات الكمال . ومن هذه الشجرة المباركة والعين الصافية انفتاح أبواب التأويل لقلوب السالكين والدخول في مدينة العلماء الراسخين ، والسفر من

--> ( 1 ) ( ب ) : الوادي . ( 2 ) ( ب ) : ما يذوق . ( 3 ) ( ب ) : الجنة الفردوس . ( 4 ) ( أ ) و ( ب ) : وكمونها .