السيد الخميني
26
شرح دعاء السحر
عن الآخر ، لحكومة نشأة الخيال وبروز سلطنتها [ * ] ( 1 ) . وسمعت أحد أهل النظر ، ( 2 ) رحمه اللَّه تعالى ، يقول : ان مقتضى تجسّم الملكات وبروزها في النشأة الآخرة ان بعض الناس يحشر على صور مختلفة ، فيكون خنزيرا وفارة وكلبا إلى غير ذلك ، في آن واحد . ومعلوم ان ذلك لسعة الوعاء وقربها من عالم الوحدة والتجرد ، وتنزهها عن تزاحم عالم الطبيعة والهيولى . فحقيقة الوجود المجردة من كافة التعلقات الستة ، المنزهة عن تعلق الخلق وتجرد الأمر ، ( 3 ) لمّا كانت بسيطة الحقيقة وعين الوحدة وصرف النورية ، بلا شوب ظلمة العدم وكدورة النقص ، فهي كل الأشياء وليست بشيء منها . فالصفات المتقابلة موجودة في حضرتها بوجود واحد مقدس عن الكثرة العينية والعلمية ، منزه عن التعين الخارجي والذهني . فهي ( 4 ) في ظهورها ( 5 ) بطون وفي بطونها ( 6 ) ظهور ، في رحمتها ( 7 ) غضب وفي
--> ( 1 ) ( ب ) : - لحكومة نشأه الخيال وبروز سلطنتها . [ * ] أقول [ 1 ] : وسمعت أيضا من بعض الأجلة من أهل العلم والمراقبة ان بعض الأئمة ، عليهم السلام ، أعطاه في المنام لقمة طعام فيها طعم كل الأطعمة والأشربة . وإني أتيقن بصدق مقاله . ورأيت أيضا في عيون أخبار الرضا ، عليه السلام ، ما حاصله ان بعض الرواة سأل الرضا ، عليه السلام ، عن تناول آدم من الشجرة المنهية بأنا روينا في ذلك مختلفا ، ففي بعضها الحنطة وفي بعضها غير ذلك ، قال ( ع ) : ان طعام الجنة فيها طعم كل الأطعمة ( 54 ) ، فراجع . كاتب الحروف . ( 2 ) ( أ ) و ( ب ) : من أحد أهل النظر . ( 3 ) ( ب ) : - الستة المنزهة عن تعلق الخلق وتجرد الأمر . ( 4 ) ( ب ) : فهو تعالى . ( 5 ) ( ب ) : ظهوره . ( 6 ) ( ب ) : في بطونه . ( 7 ) ( ب ) : رحمته . [ 1 ] هذه التعليقة ليست في ( ب ) .