السيد الخميني
99
شرح دعاء السحر
خيال في خيال . » فلا ظهور إلا ظهورها ولا شأن الا شأنها . وهذا معنى شمول المشيئة وسريان الوجود وإطلاق الهوية الإلهية وبسط الرحمة ومقام الإلهية . هداية وإذ تحقق لك ان الموجودات على مراتبها العالية والسافلة وتخالفها في الشرف والخسة ، وتغايرها في الأفعال والذوات وتباينها في الآثار والصفات يجمعها ( 1 ) حقيقة واحدة إلهيّة هي المشيئة المطلقة الإلهية ، والموجودات بدرجاتها المختلفة وطبقاتها المتفاوتة مستهلكة في عين المشيئة ، وهي مع غاية بساطتها وكمال وحدتها وأحديّتها كل الأشياء ، وبالتكثر الاعتباري لا ينثلم وحدتها بل [ هذا ] يؤكدها ، وينفذ نورها في الأرضين السفلى والسماوات العلى ، ( 2 ) ولا شأن لحقيقة ( 3 ) من الحقائق إلا شأنها ولا طور إلا طورها ، وتحقق لك [ أيضا ] أن لا عصيان في الأمر التكويني ، وإن من شيء إلا وهو مسخر تحت كبريائه ، وإذا أراد اللَّه شيئا انما يقول له : ( 4 ) كن ، فيكون ، بلا تأب عن الوجود وقدرة على التخطي والعصيان ، وكل المهيات مؤتمرات بأمره مخذولات تحت سلطنته : * ( مَا مِنْ دابَّةٍ إلا هُوَ آخِذٌ بِنَاصِيَتِها ) * ( 203 ) ، وتدبرت في خلق السماوات والأرض وآمنت بصنوف الملائكة السماوية والأرضية وصفوفها وطوائف جيوش اللَّه - كل ذلك بشرط الخلوص التام من الأنانية ، وكسر أصنام كعبة القلب بتجلي الولاية العلوية ، وخرق
--> ( 1 ) ( ب ) : بجميعها . ( 2 ) ( أ ) و ( ب ) : العليا . ( 3 ) ( أ ) و ( ب ) : لحقيقة الأشياء . ( 4 ) ( أ ) : لشيء أن يقول و ( ب ) : لشيء يقول .