السيد الخميني
90
شرح دعاء السحر
الألفاظ انما هو بقصد حكاية ما قرأه جبرئيل ، عليه السلام ، على رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله ، وإلا فلا حقيقة لها غير ذلك . وعلى ذلك يلزم في قرآنية الآيات أن يقصد منها ما قرأه جبرئيل ، [ عليه السلام ] ، وما قرأ جبرئيل ، [ عليه السلام ] ، في الفاتحة حقيقة بسملة الفاتحة . وهكذا بسملة كل سورة لا تكون آية منها الا بقصد بسملة هذه السورة . فإذا لم يقصد التعين ، فلا تكون آية من هذه السورة بل ولا تكون قرآنا . « والجواب عن ذلك كله ان للقرآن كله حقائق في العوالم ، ( 1 ) ولها تأثيرات مخصوصة ، وليست حقيقتها مجرد مقرويتها من جبرئيل ، [ عليه السلام ] ، بل المقروية لجبرئيل لا ربط لها في الماهية . ( 2 ) والبسملة أيضا آية واحدة نزلت في أول كل سورة ، فلا تختلف بنزولها مع كل سورة حقيقتها . وليست بسملة الحمد مثلا الا بسملة الإخلاص . ( 3 ) ولا يلزم أن يقصد في كل سورة خصوص بسملتها بمجرد نزولها مرات ، والا يجب أن يقصد في الفاتحة أيضا تعين ما نزل أولا أو ثانيا ، لأنها أيضا نزلت مرتين . فلا ضير أن لا يقصد بالبسملة خصوصية السورة ، بل لا يضر قصد سورة وقراءة البسملة ( 4 ) بهذا القصد ثم قراءة سورة أخرى . وليس هذا الاختلاف الا كاختلاف القصد الخارج عن تعيين ( 5 ) الماهيات . » انتهى ما أردناه ( 6 ) ( 181 ) . وهذا الكلام منه ، قدس اللَّه نفسه الزكية ، غريب ، فإن كلام القائل المذكور أنّ تكرر النزول موجب لاختلاف حقيقة البسملة ، ( 7 ) وقوله بلزوم ( 8 ) قصد ما قرأ جبرئيل على رسول اللَّه ، صلَّى اللَّه عليه وآله ، وإن كان
--> ( 1 ) ( أ ) و ( ب ) : العالم . ( 2 ) ( أ ) : بالماهية . ( 3 ) ( ب ) : سورة الإخلاص . ( 4 ) ( أ ) : وقراءة السورة . ( 5 ) ( أ ) : تعين . ( 6 ) ما أوردناه . ( 7 ) ( أ ) : التسمية . ( 8 ) ( أ ) و ( ب ) : أو يلزم .