رضي الدين الأستراباذي

96

شرح الرضي على الكافية

وزيدا حين جاءك تضرب أو تضربه ، فإن لم تجر ( إذا ) و ( حين ) مجرى كلمات الشرط ، بل جعلتهما كيوم الجمعة في قولك : زيدا يوم الجمعة تضرب : أو تضربه ، فنصب ( زيدا ) أولى ، إذا لم يشتغل الفعل بالضمير ، لقبح : زيد ضربت على تأويل ضربته 1 ، فإن قيل : أليس يكفي الضمير ي : إذا جاءك ، وحين جاءك ؟ قلت : لو لم يكن الفعل واقعا على زيد ، نحو : زيد حين جاءك ، وحين جاءك ؟ قلت : لو لم يكن الفعل واقعا على زيد ، نحو : زيد حين جاءك تضرب عمرا ، لكفى ، لكن لما كان واقعا عليه معنى ، وهو الخبر في الحقيقة ، كان إظهار الضمير فيه أولى ، وأما إذا اشتغل الفعل بالضمير فرفع زيد ، أولى لما تبين في المنصوب على شريطة التفسير : أن ( زيد زرته ) ، بالرفع ، أولى من النصب 2 ، وان أجريت 3 ( إذا ) و ( حين ) مجرى كلمات الشرط وجب رفع ( زيد ) عند البصريين ، كما ذكرنا في ( إن ) ، وشغل ( تضرب ، إذن ، بالضمير ، أولى ، إن كان واقعا على ( زيد ) ، لأن جواب الشرط هو الخبر في الحقيقة ، والشرط قيد فيه ، فلا يعتبر الضمير الذي فيه ، فقولك : زيد إن جاءك فأكرمه ، أولى من : فأكرم ، إن كان واقعا على غير المبتدأ من حيث المعنى ، نحو : زيد إن جاءك فأكرمني ، كفى الضمير في الشرط ، وأما الكوفيون ، فجوزوا تقديم معمول الجزاء المجزوم على أداة الشرط ، قالوا : لأن حق الجواب التقديم ، فنحو ، ان تضرب أضرب ، كان عندهم في الأصل : أضرب ان تضرب ، فلما تأخر الجواب انجزم على الجوار ، قالوا والدليل على أن مرتبته التقديم قوله : يا أقرع بن حابس يا أقرع * إنك إن يصرع أخوك تصرع 4 - 566 برفع الجواب ، مراعاة لأصله من التقديم ، ،

--> ( 1 ) لأن الخبر الفعلي يقبح حذف العائد منه ، ( 2 ) لعدم احتياجه إلى التقدير ( 3 ) مقابل قوله : فإن لم تجر إذا ، وحين مجرى كلمات الشرط ، ( 4 ) تقدم ذكره في الجزء الثالث من هذا الشرح