رضي الدين الأستراباذي

86

شرح الرضي على الكافية

قوله : ( ولاء النهي المطلوب بها الترك ) ، وهي تجزم بخلاف ( لا ) في النفي ، وقد سمع عن العرب 1 بلا النفي ، أيضا ، إذا صح قبلها ( كي ) نحو : جئته لا يكن له علي حجة ، ولا يكون ، ولا منع أن تجعل ( لا ) في مثله للنهي . ولاء النهي تجئ للمخاطب والغائب على السواء ، ولا تختص بالغائب كاللام ، وقد جاء في المتكلم قليلا ، كلام الأمر ، وذلك قولهم : لا أرينك هنا 2 ، لأن المنهي في الحقيقة ههنا هو المخاطب ، أي : لا تكن ههنا ، حتى لا أراك . أدوات الشرط صور الجملتين بعدهما ، وحكمهما ( قال ابن الحاجب ) : ( وكلم المجازاة تدخل على الفعلين ، لسببية الأول ومسببية ) ( الثاني ، ويسميان شرطا وجزاء ، فإن كانا مضارعين أو ) ( الأول ، فالجزم ، وإن كان الثاني فالوجهان ) . ( قال الرضي ) : اعلم أن أم الكلمات الشرطية ( إن ) ، ومن ثمة ، يحذف بعدها الشرط والجزاء ، في الشعر خاصة ، مع القرينة ، قال : 668 - قالت بنات العم يا سلمى وإن * كان فقيرا معدما قالت وان 3

--> ( 1 ) أي سمع الجزم بالشرط المذكور . ( 2 ) استشهد له النجاة بقول النابغة الذبياني : لا أعرفن ربربا حورا مدامعها * مردفات على أعقاب أكوار اي لا تفعلوا ما يجعلني أعرف هذا ، ( 3 ) فيه حذف جواب الشرط في قوله وإن كان فقيرا وتقديره : أترضين به ، والحديث عن البعل الذي تمنت أن تجده ، وفي آخر البيت ذكرت أداة الشرط فقط وحذف شرطها وجوابها ، والرجز مما نسب إلى رؤبة بن العجاج ،