رضي الدين الأستراباذي
80
شرح الرضي على الكافية
لأن اللام عندهم هي الناصبة ، وليست مصدرية ، وهو عند البصريين : على تقدير فعل ناصب ، أي : ما كنت أسمع مقالتها ، ثم كرر ( لأسمعا ) مفسرا للمضمر . مواضع أخرى 1 تضمر فيها أن واعلم أن ( أن ) تضمر في غير المواضع المذكورة كثيرا ، لكنه ليس بقياس ، كما في تلك المواضع ، فلا تعمل لضعفها ، نحو قولهم : تسمع بالمعيدي خير من أن تراه ، ومنه : عساك تفعل كذا ، على رأي ، كما مر في المضمرات 2 . ويقل ذلك إذا كان مقدرا باسم مرفوع ، كما في : تسمع بالمعيدي . . . ولا سيما إذا كان فاعلا ، وقد جاء قوله : 661 - جزعت حذار البين يوم تحملوا * وحق لمثلي يا بثينة يجزع 3 وقد تنصب 4 مضمرة شذوذا ، كقوله : ألا أيهذا الزاجري أحضر الوغى 5 . . . - 10 يروى رفعا ونصبا ، والكوفيون يجوزون النصب في مثله قياسا . .
--> ( 1 ) استطراد من الشارح لاستكمال بحث أن . ( 2 ) في آخر الجزء الثاني من هذا الشرح . ( 3 ) من قصيدة لجميل بن معمر العذري صاحب بثينة ، ويروى الشطر الثاني : وما كان مثلي يا بثينة يجزع ، ولا شاهد فيه حينئذ . ( 4 ) يعني أن . ( 5 ) تقدم ذكره في الجزء الأول وتكرر بعد ذلك وهو من معلقة طرفة بن العبد