رضي الدين الأستراباذي
98
شرح الرضي على الكافية
المدغم فيه تخفيفا ، لما قلنا إن وضع أسماء الأفعال على التخفيف ، وكذا بجلك ، أي : اكتفاءك ، يقال : أبجلني أي كفاني ، إلا أن الضمير قد يحذف من بجل ، بخلاف : قد ، وقط ، فمعنى : قدك ، أي اكتف ، ومعنى قدني : لأكتف ، قال : قدني من نصر الخبيبين قدي * ليس الأمام بالشحيح الملحد 1 - 391 وقال : 447 - ومتى أهلك فلا أحفله * بجلي الآن من العيش بجل 2 ولم يصر ( حسب ) ، وإن كان قريبا منها في المعنى : اسم فعل ، بل هو معرب متصرف ، يقع مبتدأ وحالا كما مر ، في باب الإضافة ، ويجب نون الوقاية في قد ، وقط ، دون بجل ، في الأعرف 3 ، لكونهما على حرفين دونه ، كما مر في باب المضمرات ، ومنها : حي ، أي أقبل ، يعدي بعلى نحو : حي على الصلاة ، أي أقبل عليها ، وعن أبي الخطاب 4 ، أن بعض العرب يقول : حيهل الصلاة 5 ، وقد جاء ( حي ) متعديا بمعنى : ائت قال : 448 - أنشأت أسأله ، ما بال رفقته * حي الحمول فإن الركب قد ذهبا 6 وقد يركب ( حي ) مع ( هلا ) الذي بمعنى ( أسرع ) ، و ( استعجل ) ، فيكون المركب بمعنى : أسرع ، أيضا ، فيعدى : إما بإلى ، نحو : حيهل إلى الثريد ، وإما بالباء ،
--> ( 1 ) تقدم ذكره في الجزء الثاني ، ( 2 ) من قصيدة قالها لبيد بن ربيعة عرض فيها لما مضى من أيامه ، وما جرى له مع النعمان بن المنذر وأظهر أسفه على موت النعمان ثم قال ، فمتى أهلك فلا أحفله ، أي لا أحفل الهلاك ولا أبالي به ، وبعده : من حياة قد سئمنا طولها * وجدير طول عيش أن يمل ( 3 ) أي الأشهر من الاستعمال : ( 4 ) المراد به : الأخفش الأكبر وهو عبد الحميد بن عبد المجيد أحد شيوخ سيبويه ، ونقل عنه في كتابه ، ( 5 ) نقله عنه سيبويه في ج 2 ص 52 ، ( 6 ) من قصيدة لعمرو بن أحمر الباهلي ، نقلها البغدادي عن الروض الأنف للسهيلي وشرحها ،