رضي الدين الأستراباذي

96

شرح الرضي على الكافية

أو في العمل ، وصه ومه ، يستعملان منونين وغير منونين ، والكسر مع التنوين للساكنين ، وزعم الأصمعي 1 : أن العرب لا تستعمل ( إيه ) إلا منونا ، وخطأ ذا الرمة في قوله : وقفنا فقلنا إيه عن أم سالم 2 . . . 443 وقال ابن السري ، إنه أراد المنون ، إذ معناه : هات حديثا أي حديث كان عن أم سالم ، فتركه للضرورة ، ومنها : إيها ، أي كف عن الحديث واقطعه ، ويستعمل لمطلق الزجر ، ويجوز أن يكون صوتا قائما مقام المصدر معربا منصوبا ، كسقيا ورعيا ، أي : كفا ، يقال : إيها عنا ، ويجوز أن يكون اسم فعل مبنيا ، فالتنوين ، إذن ، كما في صه ومه ، وكذا كل تنوين بعد المفتوح من هذه الأسماء يحتمل الوجهين ، نحو : رويدا وحيهلا وويها ، وجوز ابن السري في : أيها الفتح من غير تنوين على قلة ، وأوجب غيره تنوينه ، وقد تبدل همزة إيه وأيها ، هاء فيقال : هيه ، وهيها ، ومنها : فداء بالكسر مع التنوين ، قال : 445 - مهلا فداء لك الأقوام كلهم * وما أثمر من مال ومن ولد 3 أي : ليفدك ، ومنها : هيت ، مفتوح الهاء مثلث التاء ، كثاء حيث ، وفيه لغة رابعة ، وهي كسر الهاء وفتح التاء ، ومعناه أقبل وتعال ، وقال الزمخشري : أسرع ، وإذا بين باللام نحو :

--> ( 1 ) عبد الملك بن قريب بن عبد الملك الأصمعي ، نسبة إلى جده أصمع ، إمام من أئمة اللغة ، روى عن أبي عمرو بن العلاء وغيره من المتقدمين ، ( 2 ) تقدم ذكره قريبا ، ( 3 ) من معلقة النابغة الذبياني التي أولها : يا دار مية بالعلياء فالسند * أقوت وطال عليها سالف الأمد والخطاب في بيت الشاهد للنعمان بن المنذر ، والرفع في : فداء ، على أنه خبر والأقوام مبتدأ ، وتكرر الاستشهاد بأبيات من هذه القصيدة التي يعتبرها بعضهم إحدى المعلقات ،