رضي الدين الأستراباذي

71

شرح الرضي على الكافية

ويجوز أن يكون من هذا : لعمري لأنت البيت أكرم أهله * وأقعد في أفيائه بالأصائل 1 - 406 ولا وجه لمنع البصريين من ذلك ، من حيث القياس ، إذ قد يحذف بعض حروف الكلمة ، وإن كانت فاء ، أو عينا ، كشية ، وسه ، وليس الموصول بألزق منهما 2 ، ولا يحذف من الموصولات الحرفية إلا ( أن ) في المواضع المخصوصة 3 ، كما يجيئ في الأفعال المنصوبة ، وذلك لقوة الدلالة عليها ، وكون الحروف التي قبلها كالنائبة عنها ، ( الحكاية ) ( بمن ، وما ، وأي ) وأما أحكام من ، وما ، وأي في الاستفهام فنقول : إذا استفهمت بمن عن مذكور منكور عاقل ، ووقفت على ( من ) جاز لك حكاية اعراب ذلك المذكور ، وحكاية علامات تثنيته وجمعه وتأنيثه في لفظ ( من ) ، تقول : منو ، إذا قيل : جاءني رجل ، ومنا ، إذا قيل : رأيت رجلا ، ومني ، إذا قيل مررت برجل ، ومنان ومنين ، إذا قيل جاءني رجلان ، ورأيت رجلين ومررت برجلين ، ومنون ، إذا قيل : جاءني مسلمون ، أو رجال ، أو قوم ، وفي النصب والجر : منين ، ومنة ، إذا قيل جاءتني ضاربة أو طالق ، وكذا في النصب والجر ، لا يختلف ، ومنتان إذا قيل : جاءتني ضاربتان أو طالقان ، وفي النصب والجر : منتين ، ومنات إذا قيل : جاءتني مسلمات أو ضوارب ، وكذا في النصب والجر ، لا يختلف ، أما اشتراط الاستفهام عن المذكور في الحكاية ، فلأن حكاية هذه العلامات لا بد

--> ( 1 ) لأبي ذؤيب الهذلي ، وتقدم في أول باب الموصول ، ( 2 ) أي أشد التصاقا ، واللزق بالزاي بمعنى اللصق بالصاد ، ( 3 ) وهي المواضع التي تضمر فيها وجوبا أو جوازا قبل المضارع المقترن بحروف معينة كما سيأتي ،