رضي الدين الأستراباذي
6
شرح الرضي على الكافية
الموصول : الذي يلحق به صلة ، وإنما الأشكال في ماهية الصلة ، أي شئ هي ؟ فتعريف الموصول بالصلة ، تعريف الشئ بما لا يشكل من ذلك الشئ إلا هو ، فقال المصنف : إنما قلت إنه ليس من هذا الباب ، لأن المراد بالموصول : الموصول في الاصطلاح ، لا في اللغة ، ثم قال : إنما قلت ( بصلة ) ، ولم أقل بجملة ، ولم أقل بجملة ، جريا على اصطلاحهم ، فعلى هذا ، وقع فيما فر منه ، لأن معنى كلامه ، إذن ، أن الموصول في الاصطلاح هو المحتاج إلى ما يسمى صلة في الاصطلاح ، ومعنى الموصول ، والمحتاج إلى الصلة ، شئ واحد ، ثم قال : وفسرت الصلة بقولي : وصلته جملة خبرية ، ليرتفع الأشكال ، فقد أقر بأن في نفس الحد إشكالا من دون التفسير ، قال : ولو جعل موضع ( بصلة ) : بجملة ، لارتفع الأشكال ، وهذا حق ، قوله : ( يتم جزءا ) أي يصير جزء الجملة ، ونعني بجزء الجملة : المبتدأ ، والخبر ، والفاعل ، - وجميع الموصولات لا يلزم أن تكون أجزاء الجمل ، بل قد تكون فضلة ، لكنه أراد أن الموصول هو الذي لو أردت أن تجعله جزء الجملة لم يمكن إلا بصلة وعائد ، قوله : وعائد ، أي ضمير يعود إليه ، قال : هو احتراز 1 عما يجب إضافته إلى الجملة ، كحيث ، وإذ ، فإنه لا يتم إلا بالجملة أيضا ، وليس موصولا في الاصطلاح ، وحد الموصول الحرفي : ما أول مع ما يليه من الجمل بمصدر ، كما يجئ في حروف المصدر ، ولا يحتاج إلى عائد ، ولا أن تكون صلته خبرية على قول الأكثر ، نحو : أمرتك أن قم ، وبعضهم يقدر القول فيه حتى تصير خبرية ، أي أمرتك بأن قلت لك قم ، ويجيئ البحث فيه ، في نواصب المضارع ،
--> ( 1 ) لأن ما احترز عنه لا يحتاج إلى عائد .