رضي الدين الأستراباذي
466
شرح الرضي على الكافية
أما مع اللام فلما ذكرنا 1 ، وأما منصوبا فلأنه لا ينصب المفعول ، كما مر ، وقال صاحب المغني 2 : لا يجوز حذف أحد المفعولين دون الآخر في باب علمت ، فالأولى أن يقال : هو أشد منك علما زيدا منطلقا ، أو علما بأن زيدا منطلق ، قلت : أخصر من هذا كله وأبعد من التكلف : أعلم منك بانطلاق زيد ، وإن كان الفعل يفهم منه الحب أو البغض تعدى إلى ما هو الفاعل في المعنى أي المحب أو المبغض بإلى ، نحو : هو أحب إلى وأشهى إلى وأعجب إلي ، وهو أبغض إليك وأمقت إليك وأكره إليك ، لأن أفعالها تتعدى إلى المحب والمبغض بإلى ، أيضا ، كقوله تعالى : ( . . . حبب إليكم الأيمان ، وكره إليكم الكفر ) 3 ، وهذه كلها بمعنى المفعول ، كأحمد وأشهر وأجن ، وقد مر أنه غير قياسي ، ويتعدى إلى المفعول من أي فعل كان بمن ، كما تقدم ، وهذا هو المفعول الحاصل لأفعل بصوغه على هذه الصيغة ، وينصب أفعل التفضيل الظرف لاكتفائه برائحة الفعل ، والحال لمشابهته له 4 ، نحو : زيد أحسن منك اليوم راكبا ، والتمييز ، نحو : أحسن منك وجها ، لأنه ينصبه ما يخلو عن معنى الفعل ، أيضا ، نحو : أحسن منك وجها ، لأنه ينصبه ما يخلو عن معنى الفعل ، أيضا ، نحو : راقود خلا ، قوله : ( إلا إذا كان لشئ . . . إلى آخره ) ، هذه شروط رفع أفعل التفضيل لفاعله الظاهر ، كما رفع أحسن ، الكحل في قولك : ما رأيت رجلا أحسن في عينه الكحل منه في عين زيد ، فيعمل ، إذن ، الرفع قياسا مستمرا بلا ضعف ، قوله : ( لشئ ) ، هو ( رجلا ) في المثال المذكور وذلك لأنه صفته ،
--> ( 1 ) وهو امتناع تعلق حرفي جر متحدي اللفظ والمعنى بعامل واحد ، ( 2 ) منصور بن فلاح اليمني من علماء القرن السابع وتقدم ذكره ، ( 3 ) من الآية 7 في سورة الحجرات ( 4 ) أي للظرف ،