رضي الدين الأستراباذي
46
شرح الرضي على الكافية
وباللام : المعطية أنا وأعطانيه زيد : درهم ، وعند الأخفش : المعطية أنا ، أو المعطي أنا ، بحذف الضمير ، والمعطية أو المعطي إياه زيد : درهم ، كضربيك وضربي إياك ، والمازني يرد المحذوف ، نحو : المعطية أنا زيدا ، والمعطية أو المعطي إياه هو : درهم ، وتقول في : ظننت وظنني زيد أخاك ، مخبرا عن التاء أو الياء ، بالذي : الذي ظن وظنه زيد أخاك : أنا ، وباللام : الظان وظنه زيد أخاك : أنا ، بحذف المفعول الأول ، كما كان في الأصل ، وعند الأخفش : الظان والظانه زيد أخاك : أنا ، والمازني ، لو جعله جملتين ورد المحذوف ، قال : الظان زيدا أخاك : أنا ، والظانه هو إياه : أنا ، فالمتصل ضمير اللام والمنفصل ضمير ( أخاك ) ، و ( هو ) ضمير زيد ، أبرزته لجري الصفة على غير صاحبها ، وإن أخبرت عن زيد قلت : الذي ظننت وظنني أخاك : زيد ، 1 والظانه أنا أخاك وظنني إياه أو ظننيه : زيد ، نحو : خلتكه وخلتك إياه على ما مضى في المضمرات ، أظهرت ضمير المفعول في : الظانه ، لكونه ضمير اللام فلا يحذف ، وبعضهم يحذفه مراعاة للأصل ، وأظهرت ثاني مفعولي : الظانه ، لأن أفعال القلوب يجب ، في الأغلب ، بذكر أحد مفعوليها ذكر الآخر ، وأبرزت ( أنا ) لجري الصفة على غير صاحبها ، وعند الأخفش : الظانه أنا أخاك والظنيه أو الظاني إياه : زيد ، وإن أخبرت عن ( أخاك ) قلت : الذي ظننت وظننية زيد ، أو ظنني زيد إياه : أخوك ، والظان أنا زيدا إياه وظننية أو ظنني إياه : أخوك ، وأجاز بعضهم : الظانه أنا زيدا ، والأولى أنه لا يجوز ذلك لما ذكرنا في باب الضمائر أن ثاني المفعولين يجب انفصاله عند الالتباس بأولهما ، وعند الأخفش : الظان أنا زيدا إياه ، والظاني هو إياه : أخوك ، أو : الظانيه هو :
--> ( 1 ) لم يذكر رأي المازني في هذه الصورة وفيما يأتي من الصور إلى آخر ما بقي من الأمثلة