رضي الدين الأستراباذي
441
شرح الرضي على الكافية
وقال الكوفيون : اللام في ( الوجه ) بدل من الضمير ، كما في قوله : لحافي لحاف الضيف والبرد برده 1 - 284 فالوجه ، باق على الفاعلية كما كان في الأصل ، وقد تقدم أن إبدال اللام من الضمير فيما يشترط فيه الضمير ، قبيح عند البصريين ، ومسألتان فيهما وجه حسن ، لكن قل استعمالهما ، لاستنكار 2 في الظاهر ، وهما : الحسن الوجه وحسن الوجه ، بنصب الوجه ، فيهما ، أما وجه حسنهما فلكون النصب توطئة للجر وهو حسن ، كما مر ، وأما استنكار ظاهرهما فنصب ما هو فاعل حقيقة ، لا على التمييز ، وعند الكوفيين : نصب المعرف في مثله على التمييز لتجويزهم تعريف المميز ، كما مر في بابه ، وثلاث مسائل قبيحة لا تجوز إلا في ضرورة الشعر عند البصريين ، جائزة في السعة بلا قبح عند الكوفيين ، وهي : الحسن وجهه وحسن وجهه ، بنصب وجهه فيهما ، وحسن وجهه ، بجر وجهه ، كما مر ، ومسألتان باطلتان اتفاقا : الحسن وجهه ، الحسن وجه ، بجر المعمول فيهما كما تقدم ، والمجموع ثماني عشرة مسألة ، ولنا أن نعلل استقباح المسائل الثلاث القبيحة الممنوعة في السعة ، بعلة واحدة ، فنقول : لما استكن ضمير المسبب في صفة السبب ، لما ذكرنا من الأمرين ، أعني جريها على المسبب ، واستلزامها الصفة له في نفسه فصارت بذلك صفة السبب كصفة المسبب صار السبب كالفضلة ، وذلك لمجيئه بعد الفاعل ، أي الضمير المستجن 3 ، فنصب تشبيها بالمفعول
--> ( 1 ) تقدم في باب الإضافة من الجزء الثاني ، ( 2 ) أي لوجود استنكار ، ( 3 ) أي المستتر وهو يعبر عنه بالمستجن ، وبالمستكن ،