رضي الدين الأستراباذي
430
شرح الرضي على الكافية
ومنهم قولهم : اسم المفعول ، أي اسم المفعول به ، والمفعول هو المصدر ، كما ذكرنا ، وإن أسند اللازم إلى الظرف ، فلا يطلق عليه إلا مع الحرف ، نحو سرت اليوم فرسخا ، فاليوم مسير فيه ، وكذا الفرسخ ، وإن أسند إلى المصدر فلا يطلق اسم المفعول عليه فلا تقول في ضرب ضرب شديد ، ان الضرب الشديد مضروب ، ثم إن اسم المفعول ، ان أضيف إلى ما هو مفعوله ، سواء كان مفعول ما لم يسم فاعله ، كمؤدب الخدام ، أو ، لا نحو : زيد معطى درهم غلامه ، أي : معطى درهما غلامه ، فإضافته غير حقيقية ، لأنه مضاف إلى معموله ، وإن لم يضف إلى معموله فإضافته حقيقية ، سواء كان المضاف إليه فاعلا من حيث المعنى ، نحو : زيد مضروب عمرو ، أو ، لا ، كقولنا : الحسين رضي الله عنه قتيل الطف 1 ، أخزى الله قاتليه ،
--> ( 1 ) الطف بتشديد الفاء جزء من أرض كربلاء التي قتل فيها الحسين بن علي رضي الله عنهما ، ويقال له أيضا قتيل كربلاء ،