رضي الدين الأستراباذي

401

شرح الرضي على الكافية

( قال الرضي : ) ترتقي أبنية مصدر الثلاثي إلى اثنين وثلاثين ، في الأغلب ، كما يجيئ في التصريف ، وأما في غير الثلاثي ، فيأتي قياسا ، كما تقول مثلا : كل ما ماضيه على أفعل ، فمصدره على إفعال ، وكل ما ماضية على فعل فمصدره على تفعيل ، وكل ما ماضية على فعلل فمصدره على فعللة ، ويجوز ، أيضا ، أن يرتكب قياس واحد لجميع الرباعي والمزيد فيه ، 1 وهو أن يقال : ننظر إلى الماضي ونزيد ألفا قبل الآخر ، فإن كان قبل الآخر في الماضي متحركان ، كسرت أولهما فقط ، كما تقول في أفعل : إفعال ، وفي فعلل : فعلال ، وفي فعلى : فعلاء وفي فاعل : فيعال وفي فعل : فعال ، وإن كان ثلاث متحركات ، كسرت الأولين ، كانفعال وافتعال وافعالل ، وليس هذا بناء على أن المصدر مشتق من الفعل ، بل ذلك لبيان كيفية مجيئ المصدر قياسا لمن اتفق له سبق علم بالفعل ، والأشهر في مصدر فعل ، وفعلل ، وفاعل ، وتفعل ، خلاف القياس المذكور ، وهو : تفعيل ، وفعللة ومفاعلة ، وتفعل ، وأما فعال في مصدر فاعل كقتال ، فهو مخفف القياسي ، إذ أصله : قيتال ، ولم يأت في تفعلل وتفاعل ، وما ألحق بتفعلل ، من تفوعل وتفعيل ، ونحوهما ، إلا خلاف القياس ، كالتفعلل والتفاعل ، وتجيئ أحكام هذه المصادر في شرح مقدمة 2 التصريف ، إن شاء الله تعالى ،

--> ( 1 ) أشرنا إلى رأي الرضي هذا في تفسيره للكلام في أول الكتاب ، ( 2 ) رسالة الشافية في الصرف لابن الحاجب عرفت باسم المقدمة ،