رضي الدين الأستراباذي

391

شرح الرضي على الكافية

أيضا ، الوصف ذو التاء الذي يشترك فيه المذكر والمؤنث ، كربعة ، ويفعة 1 وعلامة ومعطارة ، ونحوها ، ولا يجوز ، لأنه يجمع بالألف والتاء ، وتقول في جمع بنت ، وابنة : بنات ، وهي جمع لأصلها ، لأن الأصل : بنوة ، كما أن بنون جمع أصل ابن ، أي بنو ، على حذف اللام نسيا في الجمعين ، وكذا أخوات جمع أصل أخت ، أي أخوة بغير حذف اللام ، وأخون جمع أخ على حذف اللام نسيا ، والثلاثي المحذوف اللام المعوض عنها التاء ، على ثلاثة أضرب : إما مفتوح الفاء ، ورد اللام في جمعة بالألف والتاء وأكثر ، كهنوات وسنوات وضعوات ، في : هنة وسنة وضعة 2 ، وذلك لخفة الفتحة ، وجاء بحذف اللام أيضا ، كذوات وهنات ، وجاء منه ما لم يجمع جمع السلامة لا بالواو والنون ، ولا بالألف والتاء ، استغناء بجمع التكسير ، وذلك كأمة وشفة وشاة ، وإما مكسور الفاء ، وترك الرد فيه أكثر ، كمئات ورئات 3 ، لثقل الكسرة وقد جاء عضوات ، وإما مضموم الفاء ، ولم يرد فيه الرد ، كثبات وظبات وكرات ، لكون الضم أثقل الحركات ، وجاء في بعض اللغات فيما لم يرد فيه المحذوف : فتح التاء حالة النصب ، قالوا : سمعت لغاتهم ، وجاء في الشاذ : ( انفروا ثباتا ) 4 ، ولعل ذلك لأجل توهمهم تاء الجمع عوضا من اللام كالتاء في الواحد ، وكالواو والنون في : كرون ، وثبون ، وقال أبو علي : بل هي تاء الواحد ، والألف قبلها هي اللام المردودة ، فمعنى سمعت لغاتهم : سمعت لغتهم ، قال : وذلك لأن سيبويه قال : إن تاء الجمع لا يفتح في موضع ، وفيما قال نظر ، إذ

--> ( 1 ) اليفعة بفتح الفاء والعين ، الغلام اليافع ، ويقال للمؤنث ، ( 2 ) الضعة : الكثيف الملتف ، وأما محذوفة الفاء فهي مصدر معناه الدناءة ، ( 3 ) جمع رئة ، ( 4 ) من الآية 71 في سورة النساء