رضي الدين الأستراباذي

388

شرح الرضي على الكافية

قوله : والا جمع مطلقا ، وليس بسديد ، لأن الأسماء المؤنثة بتاء مقدرة ، كقدر ونار ، وشمس وعقرب وعين ، من الأسماء التي تأنيثها غير حقيقي لا يطرد فيها الجمع بالألف والتاء ، بل هو فيها مسموع ، كالسماوات ، والكائنات ، والشمالات في الرياح ، وذلك لخفاء هذا التأنيث لأنه ليس بحقيقي ، ولا ظاهر العلامة ، فلا يجمع ، اذن ، هذا الجمع قياسا من الأسماء المؤنثة الأعلم المؤنث ، ظاهرة كانت فيه العلامة ، كعزة وسلمى وخنساء ، أو مقدرة ، كهند ، أو ذو تاء التأنيث الظاهرة ، سواء كان مذكرا حقيقيا كحمزة ، أو ، لا ، كغرفة ، ومنه قولك : الاكرامات ، والتخريجات والانطلاقات ، ونحوها ، لأن الواحد : إكرامة ، وتخريجة بتاء الوحدة ، لا : اكرام وتخريج ، وجمع المجرد : أكاريم وتخاريج عند اختلاف الأنواع ، فالاكرامات ، كالضربات ، والقتلات ، والأكاريم ، كالضروب والقتول ، فلذا يقال : ثلاث اكرامات وتخريجات بتجريد العدد من التاء ، وثلاثة أكاريم وتخاريج ، إذا قصدت ثلاثة أنواع من الاكرام ، أو ذو ألف التأنيث ، إذا لم يسم به المذكر الحقيقي ، كالبشرى والضراء ، وإذا سمي به المذكر الحقيقي جمع بالواو والنون ، كما مر ذكره ، أو ما يصح تذكيره وتأنيثه إذا لم يأت له مكسر ، ولم يجز جمعه بالواو والنون ، كالألفات والتاءات ، إلى أخرها ، 1 وذلك لانسداد أبواب الجموع الا هذا ، ويجمع هذا الجمع ، أيضا ، مطردا ، وان لم يكن مؤنثا ، علم غير العاقل المصدر بإضافة ( ابن ) أو ( ذو ) ، نحو : ابن عرس وابن مقرض 2 ، وذو القعدة وذو الحجة ، كما ذكرنا ، ويجمع هذا الجمع ، غالبا ، غير مطرد ، نوعان من الأسماء : أحدهما : اسم جنس مذكر لا يعقل ، إذا لم يأت له تكسير ، كحمامات وسرادقات ، وكذا كل خماسي أصلي الحروف ، كسفرجلات ، لأن تكسيره مستكره كما يجيئ ،

--> ( 1 ) المراد حروف الهجاء ، ( 2 ) كنيبة الفأر ، وتقدم ذلك في باب العلم