رضي الدين الأستراباذي
386
شرح الرضي على الكافية
نوناهما معتقب الاعراب ، نحو : جاءني ذوا مسلمين وذوو مسلمين ، لئلا يجتمع على آخر الاسم اعرابان بالحروف ، وشذ في الاثنين : الأثانين ، وإضافة ( ذو ) ومتصرفاته ههنا ، من إضافة المسمى إلى اسمه ، كما في : ذات مرة ، والمبرد يجيز في نحو سيبويه : السيبويهان والسيبويهون مع بناء الجزء الثاني ، وكذا يلزم تجويزه في نحو خمسة عشر ، علما ، وأما مع اعراب الجزء الثاني فيهما ، فلا كلام في تجويز ذلك كما في بعلبك ومعد يكرب ، والعلم المركب تركيبا إضافيا ، يثنى ويجمع منه المضاف ، نحو : عبدا مناف ، وعبدو مناف ، وإذا كان كنية ، جاز تثنية المضاف والمضاف إليه معا كقولك : في أبو زيد : أبوا الزيدين ، وآباء الزيدين ، والاقتصار على تثنية المضاف وجمعه فيها أيضا ، أولى ، وأما جمع : ابن كذا ، وذو كذا ، علمين كانا أو ، لا ، فان كانا لعاقل قلت : بنو كذا ، وذوو كذا ، أو أبناء كذا وأذواء كذا ، وان لم يكونا لعاقل سواء جاء لمؤنثه : بنت كذا وذات كذا ، نحو : ابن اللبون وبنت اللبون ، وجمل ذو عثنون 1 وناقة ذات عثنون ، أو لم يأت لمؤنثه ذلك ، نحو : ابن عرس ، وذي القعدة ، جمع على : بنات كذا نحو بنات لبون وبنات عرس ، وعلى ذوات كذا نحو : جمال ذوات عثانين وذوات القعدة ، الحاقا لغير العقلاء في الجمع ، بالمؤنث ، على ما يجيئ ، وروى الأخفش : بنو عرس ، وبنو نعش 2 ، أيضا ، اعتبارا للفظ ابن ، وان كان غير عاقل ، قال : 574 - شربت بها والديك يدعو صباحه * إذا ما بنو نعش دنوا فتصوبوا 3 كأنه جعله جمعا لابن نعش وان لم يستعمل ،
--> ( 1 ) تقدم تفسيره بأنه شعيرات تحت حنك البعير ، ( 2 ) اسم لعدد من النجوم معروف الموقع عند علماء الفلك ( 3 ) البيت من شعر النابغة الجعدي ، وقبله في وصف الخمر : وصهباء لا تخفي القذى وهي دونه * تصفق في راووقها ثم تقطب تمززتها والديك . . . الخ وأما رواية شربت بها فعلى أن الباء بمعنى من قوله شربن بماء البحر أو على تضمين شربت معنى رويت ، وقوله تصفق معناه تدار من إناء إلى إناء ، وتقطب أي تمزج بالماء مثلا ،