رضي الدين الأستراباذي
385
شرح الرضي على الكافية
للمحذوف منه ياء النسب ، ويجوز أن يقال إن ياء النسب في مثل : مقتوون ، والأشعرون ، والأعجمون ، حذف بعد جمعه بالواو والنون ، وكان الأصل : مقتويون ، وأشعريون وأعجميون ، وحكى أبو زيد في : مقتوين ، فتح الواو قبل الياء فيمن جعل النون معتقب الاعراب ، نحو : مقتوين ، وذلك ، أيضا ، لتغييره عن صورة الجمع بالكلية ، لما خالف ما عليه جمع السلامة ، واعلم أن التذكير غالب للمؤنث ، كما تقدم ، في المثنى والمجموع ، فيكفي كون البعض مذكرا نحو : زيد وهند ضاربان ، وزيد والهندات ضاربون ، وكذا العقل في بعضهم كاف ، نحو : زيد والحمير مقبلون ، وشذ ضبعان في الضبع التي للمؤنث والضبعان الذي للمذكر ، والقياس ضبعانان 1 ، ولعل ذلك لكون ضبعان أخف منه ، مع أن بعض العرب يقول للمذكر ، أيضا ، ضبع ، والعلم المركب الذي يبني جزؤه الأول للتركيب : ان لم يكن جزؤه الثاني مبنيا ، كبعلبك ، ومعديكرب ، ثني وجمع ، نحو : البعلبكان والبعلبكون ، لأن الجزأين ككلمة معربة ، والتثنية والجمع للمعربات ، وأما اللذان واللتان واللذين واللتين ، وذان ، وتان ، وذين ، وتين ، فصيغ مستأنفة ، وإن كان الثاني مبنيا إما للتركيب كخمسة عشر أو لغيره كسيبويه ، فالقياس أن يقال : ذوا سيبويه ، وذوو سيبويه ، وكذا : ذوا خمسة عشر ، وذوو خمسة عشر ، وهذا كما يقال في الجمل المسمى بها : ذوا تأبط شرا ، وذوو تأبط شرا ، اتفاقا ، وذواتا شاب قرناها ، وذوات شاب قرناها ، لأن الجمل يجب حكايتها ، فلا يلحقها علامتا التثنية والجمع ، وكذا يلزم أن يقال في المثنى والمجموع على حده ، المسمى بهما ، إذا لم تجعل
--> ( 1 ) أي بتثنية الاسم الخاص بالمذكر