رضي الدين الأستراباذي
384
شرح الرضي على الكافية
ويلزمها الياء ، اذن ، كما يلزم إذا سمي بجمع سلامة المذكر ( كما مضى 1 ) في باب العلم ، وأكثر ذلك في الشعر ، هذا قبل العلمية ، وأما بعدها ، فكون النون معتقب الاعراب شائع في الاختيار في هذا النوع ، كما في المجموع القياسية مع العلمية ، وحكي عن أبي عبيدة وأبي زيد 2 : جعل نون ( مقتوين ) معتقب الأعراب ، ولعل ذلك لأن القياس : مقتويون بياء النسب ، فلما حذفت ياء النسب صار : مقتوون ، كقلون ، وقوله : متى كنا لأمك مقتوينا 3 - 538 الألف 4 فيه بدل من التنوين ، ان كان النون معتقب الاعراب ، وإلا ، فالألف للاطلاق ، وحكيا 5 جميعا : رجل مقتوين ورجلان مقتوين ورجال مقتوين ، قال أبو زيد ، وكذا للمرأة والمرأتين والنساء ، ولعل سبب تجرئهم على جعل مقتوين ، للمثنى والمفرد في المذكر والمؤنث مع كونه في الأصل جمع المذكر : كثرة مخالفته للجموع ، وذلك من ثلاثة أوجه : كون النون معتقب الاعراب ، وحذف ياء النسب التي في الواحد ، وهو مقتوي ، والحاق علامة أجمع بما بقي منه وهو مفتوح مع عدم استعماله ، ولو استعمل ، لقلب واوه ألفا فقيل مقتى ، ولجمع على : مقتون كأعلون ، لا على مقتوون ، وإنما قلنا إن واحده ( مقتو ) المحذوف الياء ، كما قال سيبويه في : المهلبون ، والمهالبة : انه سمى كل واحد منهم باسم من نسب إليه ، فكأن كلا منهم : مهلب ، لأن الجمع في الظاهر
--> ( 1 ) زيادة لابد منها ، وليست في النسخة المطبوعة ولا أشير إليها على أنها من بعض النسخ ، فلا شك أنها ساقطة من الطبع ، ( 2 ) أبو عبيدة : معمر بن المثنى ، وأبو زيد الأنصاري صاحب النوادر ، وكلاهما تقدم ذكره ، ( 3 ) تقدم ذكره في أول باب المذكر والمؤنث من هذا الجزء ، ( 4 ) تفصيل لبيان حكم مقتوينا ، يعني أنه إما معرب بالحركات والألف مبدلة من التنوين لأنه منصوب بالفتحة ، وإما معرب بالحروف فهو منصوب بالياء ، والألف للاطلاق ، ( 5 ) المراد أبو عبيدة وأبو زيد ،