رضي الدين الأستراباذي

383

شرح الرضي على الكافية

570 - ذراني من نجد فان سينه * لعبن بنا شيبا مردا 1 وقال : 571 - وماذا يدري الشعراء مني * وقد جاوزت حد الأربعين 2 وقال : 572 - حسان مواقع النقب الأعالي * غراث الوشح صامتة البرين 3 وقال : 573 - وإن لنا أبا حسن عليا * أب بر ونحن له بنين 4

--> ( 1 ) من قصيدة للصمة القشيري شاعر أموي ، ونسب ابن الأعرابي بيت الشاهد وحده إلى محجن بن مزاحم الغنوي ، وكان الصمة خرج من نجد غاضبا لأن عمه لم يزوجه من ابنته فعاش غريبا ومات غريبا وكان يذكر نجدا فيذمها ويحن إليها وأول هذه القصيدة : لحى الله نجدا ، كيف يترك ذا الندى * بخيلا ، وحر الناس تحسبه عبدا ثم يقول : على أنه قد كان للعين قرة * وللبيض والفتيان منزله حمدا ( 2 ) يدري بتشديد الدال يريد ماذا يقصدون بخداعي ، ويروى : وماذا يبتغي وهو من أبيات لسحيم بن زنيل الرياحي قالها حين أراد بعض الشعراء اختبار قوته على الشعر بعد أن كبر . . . وتقدم بعض الشواهد منها ، ومنها قوله : عذرت البزل إذ هي خاطرتني * فما بالي وبال ابني لبون ( 3 ) من قصيدة للطرماح بن حكيم ، وقبله : ظعائن كنت أعهدهن قدما * وهن لدى الأمانة غير خون وبعده : طوال مثل أعناق الهوادي * نواعم بين أبكار وعون وحسان جمع حسناء ، وأراد بمواضع النقب : الوجه ، وخص الأعالي لأنها تظهر للشمس أكثر ، فهي عرضة للتأثر بها ، وغراث جمع غرثان أي جائع وكنى بفراث الوشح عن دقة الخصر ، والبرين جمع برة وهي الخلخال وكنى بصمته عن امتلاء الساق حتى لا يتحرك فيها الخلخال ، والقصيدة كلها غزل ، ( 4 ) المراد بأبي حسن علي بن أبي طالب رضي الله عنه ، وهو من أبيات لسعيد بن قيس الهمداني قالها في أحد أيام صفين وفيها يقول مخاطبا معاوية قبل هذا البيت : ألا أبلغ معاوية بن حرب * ورجم الغيب يكشفه اليقين بأنا لا نزال لكم عدوا * طوال الدهر ما سمع الحنين وأن لنا أبا حسن . . . وبعده : وأنا لا نريد سواه يوما * وذلك الرشد والحق المبين وبذلك يتبين أن قوله : وأن لنا . . . بفتح الهمزة من أن ،