رضي الدين الأستراباذي

382

شرح الرضي على الكافية

في الثبة ، وربما جاء أيضا في المحذوف الفاء ، كرقة ، ورقين ، ولدة ، ولدين ، 1 وفيما قلبت لامه ألفا ، كالأضاة 2 والقناة ، لكن تحذف لامه نسيا منسيا حتى يصير كالسنة ، فيقال : أضون ، وقنون ، ولو اعتبرت لاماتها لقيل : القنون والأضون ، لكونهما بعد حذف التاء مقصورين ، كالأعلون ، وعلى هذا قال : ولكني أريد به الذوينا 3 - 16 ولو اعتبر اللام ، لقال : الذوين كالأعلين ، فإن ( ذو ) مفتوح العين عند سيبويه ، كما مر في باب الإضافة ، لكنه لما حذفت لامه في المفرد نسيا منسيا لم يعتبرها في الجمع ، وربما جاء هذا الجمع في المضعف أيضا ، كاوزين ، وحرين 4 ، وحكي عن يونس : أحرون بفتح الهمزة ، وكسرها ، قيل : قد جاء : أحرة في الواحد ، وقيل : لم يجيئ ذلك ، ولكن زيدت الهمزة في الجمع تنبيها على كونه غير قياسي ، وعلل النجاة جمع ما حذفت لامه أو فاؤه ، هذا الجمع ، بأن هذا الجمع أفضل الجموع ، كما ذكرنا ، لكونه خاصا بالعلماء ، فجبر بهذا الأفضل : ما لحق الاسم من النقصان بالحذف نسيا ، قالوا : وأما : حرون وإوزون ، فلما لحقهما من الوهن بالادغام ، وبعضهم يقول : للنقص المتوهم ، وذلك أن حرف العلة قد يبدل من أحد حرفي التضعيف ، كما في تطنيت ، 5 وقد يجعل النون في بعض هذه الجموع التي جاءت على خلاف القياس : معتقب الاعراب ، تنبيها على مخالفته للقياس ، فكأنه مكسر ، فجرى فيه اعراب المكسر ، فيدخله التنوين ولا يسقط بالإضافة ، قال :

--> ( 1 ) لدة ، بمعنى الشخص الذي يولد مع الانسان في زمن واحد ، ويقال له الترب ، ( 2 ) الأضاة : مستنقع الماء : الغدير ، ( 3 ) تقدم ذكره في الجزء الأول ، وهو من شعر الكميت بن زيد ، ( 4 ) الأوزة : الطائر المعروف ، والحرة بتشديد الراء : ( 5 ) أصله تظننت بنونين