رضي الدين الأستراباذي
367
شرح الرضي على الكافية
ذو التاء ، ولا ذو الياء مفردين لاسم الجنس للأوجه الثلاثة 1 المذكورة في اسم الجمع ، وتزيد عليه ، أن اسم الجنس يقع على القليل والكثير فيقع التمر ، على التمرة ، والتمرتين والتمرات ، وكذا : الروم ، فان أكلت أو تمرتين ، وعاملت روميا أو روميين ، جاز لك أن يقول : أكلت التمر ، وعاملت الروم ، ولو كانا جمعين ، لم يجز ذلك ، كما لا يقع رجال ، على رجل ، أو رجلين ، بلى ، قد يكون بعض الأجناس مما اشتهر في معنى الجمع ، فلا يطلق على الواحد والاثنين ، وذلك بحسب الاستعمال لا بالوضع ، كلفظ الكلم ، وعند الأخفش : جميع أسماء الجموع التي لها آحاد من تركيبها ، كجامل وباقر ، وركب : جمع ، خلافا لسيبويه ، وعند الفراء : كل ماله واحد من تركيبه سواء كان اسم جمع كباقر وركب ، أو اسم جنس كتمر ، وروم فهو جمع ، والا فلا ، وأما اسم الجمع واسم الجنس اللذان ليس لهما واحد من لفظهما فليسا بجمع اتفاقا ، نحو إبل ، وتراب ، وإنما لم يجيئ لمثل تراب ، وخل ، مفرد بالتاء ، إذ ليس له فرد مميز عن غيره ، كالتفاح ، والتمر ، والجوز ، والفرق بين اسم الجمع واسم الجنس مع اشتراكهما في أنهما ليسا على أوزان جموع التكسير ، لا الخاصة بجمع القلة ، كأفعلة وأفعال ، ولا المشهورة فيه كفعلة نحو : نسوة ، أن اسم الجمع لا يقع على الواحد والاثنين ، بخلاف اسم الجنس ، وأن الفرق بين واحد اسم الجنس وبينه 2 فيما له واحد متميز ، إما بالياء ، أو التاء بخلاف اسم الجمع ، فان قيل : فقد خرج بقولك : مقصودة بحروف مفرده بعض الجموع أيضا ، أعني جمع الواحد المقدر نحو عباديد وعبابيد بمعنى الفرق ، ونسوة في جمع امرأة ، فينبغي أيضا ، أن يكون من أسماء الجموع ، كابل وغنم ، قلت : إن أسماء الجموع ، كما مر ، هي المفيدة لمعنى الجمع مخالفة لأوزان الجموع الخاصة بالجمع والمشهورة فيه ، ونحو عباديد ، وعبابيد ، وزن خاص بالجمع ، ونحو : نسوة مشهور فيه ، فوزنها أوجب أن تكون من الجموع ، فيقدر لها واحد ، وإن لم يستعمل ،
--> ( 1 ) وهي التصغير على لفظه وعدم رده في النسب إلى المفرد وعود الضمير عليها مفردا ، وهي مذكورة قبل قليل ، ( 2 ) أي وبين اسم الجنس ، ومراده ما يسمى باسم الجنس الجمعي ،