رضي الدين الأستراباذي
352
شرح الرضي على الكافية
قلنا : بل أهدر معنى المعطف لو سلمنا أن أصله كان ذلك ، وجعل المفرد في المثنى واقعا على شيئين بلفظ واحد لا على وجه العطف ، كلفظ ( كلا ) ، سواء ، الا أن ( كلا ) لم يقع على المفرد فيحتاج إلى علامة المثنى ، بخلاف زيد ، فإنه احتاج عند التثنية إلى علامتها ، لئلا يلتبس بالواحد ، وكذا نقول : جعل المفرد في المجموع جمع السلامة واقعا على أشياء ، كلفظ ( كل ) فاحتاج إلى علامة الجمع رفعا للبس ، فإذا ثبت هذا ، قلنا : ليس كل مفرد يقع على ذي أجزاء متضمنا لواو العطف ، والا وجب بناء ( عشرة ) و ( خمسة ) ، وغير ذلك من ألفاظ العدد ، نحو : كل ، وجميع ، ورجال ، بل نقول : وقوع اللفظ على الجزأين المتساويين في نسبة الحكم إليهما ، أو على الأجزاء المتساوية فيها ، على وجهين : إما بواو العطف ظاهرا نحو جاءني زيد وعمرو ، أو مقدرا كجاءني خمسة عشر ، وذلك إذا لم توضع كلمة واحدة للمجموع ، وإما بكلمة صالحة للمجموع وضعا ، وهذا على ضربين : إما أن توضع الكلمة للمجموع ، بعد وضعها للمفرد ، كلفظ المثنى والمجموع ، أو توضع للمجموع أولا ، نحو : كلا ، وجميع ، وما فوق الواحد إلى العشرة من ألفاظ العدد ، ويبطل مذهب الزجاج اعراب نحو : مسلمات ورجال اتفاقا مع اطراد ما ذكره فيهما ، أيضا ، ( المقصور والممدود ) ( كيفية تثنيتهما ) ( قال ابن الحاجب : ) ( والمقصود ان كان ألفه عن واو ، وهو ثلاثي ، قلبت واوا ، ) ( والا فبالياء ، والممدود ان كانت همزته أصلية ثبتت ، ) ( وان كانت للتأنيث قلبت واوا ، والا فالوجهان ) ،