رضي الدين الأستراباذي
333
شرح الرضي على الكافية
ومما يستوي فيه المذكر والمؤنث ، ولا تلحقه التاء : فعيل بمعنى مفعول ، إلا أن يحذف موصوفة ، نحو : هذه قتيلة فلان وجريحته ، ولشبهه لفظا بفعيل بمعنى فاعل ، قد يحمل عليه فتلحقه التاء مع ذكر الموصوف أيضا نحو : امرأة قتيلة ، كما يحمل فعيل بمعنى فاعل عليه فتحذف منه التاء نحو : ملحفة جديد ، من : جد يجد جدة ، عند البصرية ، وقال الكوفية : هو بمعنى مجدود ، من : جده بمعنى قطعه ، وقيل إن قوله تعالى : ( إن رحمة الله قريب 1 ) ، منه 2 ، وبناء فعيل بمعنى مفعول مع كثرته غير مقيس ، وقد يجيئ بمعنى مفعل ، قليلا ، كالذكر الحكيم ، أي المحكم ، على تأويل ، وبمعنى مفاعل ، كالجليس والحليف ، وربما لم تلحق التاء في فيعل ، نحو : ناقة ريض ، 3 ( ألف التأنيث المقصورة ) ( وأشهر أوزانها ) وأما ألف التأنيث المقصورة ، فإنما تعرف بأن لا يلحق ذلك الاسم تنوين ولا تاء ، والألف المقصورة الزائدة في اخر الاسم على ثلاثة أضرب : إما للالحاق كأرطى ، أو لتكثير حروف الكلمة ، كالقبعثرى ، أو للتأنيث ، والتي للتكثير ، لا تكون إلا سادسة ، ويلحقها التنوين ، نحو قبعثرى ، وكمثرى ، وتتميز ألف الالحاق خاصة عن ألف التأنيث بأن تزن ما فيه الألف ، وتجعل في الوزن مكان الألف لاما ، فإن لم يجيئ على ذلك الوزن اسم ، علمت أن الألف للتأنيث ،
--> ( 1 ) من الآية 56 سورة الأعراف ، ( 2 ) أي من هذا النوع ، ( 3 ) يقال ناقة ريض ، أول ما يبدأ في ترويضها ،