رضي الدين الأستراباذي
327
شرح الرضي على الكافية
الرجل كل الرجل ، والتاء في مثل هذه المثل ، على الانفصال ، وقد تدخل كثيرا على ، فعل مفتوح العين ، بمعنى الفاعل ، وعلى فعل ، ساكنها بمعنى المفعول ، نحو : سببة وسبة ، ولعنة ولعنة ، وهي في الوزنين لازمة ، الخامس : أن تدخل على الجمع الأقصى ، كجواربة ، وموازجة ، وكيالجة ، دلالة على أن واحدها ، معرب ، ويقال : الهاء : أمارة العجمة ، وذلك أن الأعجمي نقل إلى العربية ، كما أن التأنيث نقل إلى التذكير ، وليست التاء في هذا القسم على اللزوم ، بل يجوز : الجوارب ، والموازج ، السادس : أن تدخل ، أيضا ، على الجمع الأقصى دلالة على أن واحده منسوب ، كالأشاعثة ، والمشاهدة ، في جمع أشعثي ، ومشهدي ، وذلك أنهم لما أرادوا أن يجمعوا المنسوب جمع التكسير ، وجب حذف ياءي النسب ، لأن ياء النسب والجمع لا يجتمعان ، فلا يقال في النسبة إلى رجال : رجالي ، بل : رجلي ، كما يأتي في باب النسبة ، إن شاء الله تعالى ، فحذفت ياء النسبة ثم جمع بالتاء ، فصارت التاء كالبدل من الياء ، كما أبدلت من الياء في : فرازنة ، وجحاجحة ، كما يجيئ ، وانما أبدلت منها لتشابه الياء والتاء في كونهما للوحدة ، كتمرة ، ورومي ، وللمبالغة في : علامة ودواري ، ولكونهما زائدتين ، لا لمعنى ، في بعض المواضع ، كظلمة وكرسي ، وقد تحذف ياء النسب إذا جمع الاسم جمع السلامة بالواو والنون ) لكن لا وجوبا كما في جمع التكسير ، وإنما يكون هذا في اسم تكسيره لو جمع ، الجمع الأقصى ، كالأشعرون والأعجمون ، في جمع أشعري وأعجمي ، وكذا المقتوون في جمع مقتوي ، قال : 538 - تهددنا وأوعدنا رويدا * متى كنا لأمك مقتوينا 1
--> ( 1 ) مقتويين ، جمع مقتوي بفتح الميم وياء النسب في آخرة منسوب إلى مقتي وهو مصدر ميمي بمعنى الخدمة ، ولما جمع المنسوب حذفت إحدى ياءي النسب كما قال الشارح وهو أحسن ما وجه به ، والبيت من قصيدة عمرو بن كلثوم - المعلقة ،