رضي الدين الأستراباذي

325

شرح الرضي على الكافية

والصفة المشبهة - غير أفعل التفضيل ، 1 وأفعل الصفة - وفي المنسوب بالياء ، وأما نحو : ربعة ويفعة في المذكر والمؤنث فلكونهما في الأصل صفة الشمس : أي نفس ربعة ، ويفعة ، وإما 2 في الاسم الجامد وهي أسماء مسموعة قليلة ، نحو امرأة ، ورجلة ، وانسانة ، وغلامة ، الثاني : لفصل الآحاد المخلوقة ، وآحاد المصدر ، من أجناسها ، كنخل ، ونخلة ، وتمر وتمرة ، وبط وبطة ، ونمل ونملة ، ففي قوله تعالى : ( قالت نملة ) 3 يجوز أن يكون : ( النملة ) مذكرا ، والتاء للوحدة ، فتكون تاء ( قالت ) لتاء 4 الوحدة في ( نملة ) ، لا لكونها مؤنثا حقيقيا ، كما يجيئ ، والمصادر نحو : ضرب وضربة ، واخراج واخراجة ، واستخراج واستخراجة ، وهو قياس في كل واحد من الجنسين المذكورين ، أعني الآحاد المخلوقة والمصادر ، والمراد بالجنس ههنا : ما يقع على التعليل والكثير بلفظ الواحد ، وقد جاءت ، قليلا ، للفرق بين الآحاد المصنوعة وأجناسها ، وهي أسماء محفوظة ، كسفين وسفينة ، ولبن ولبنة ، وربما لحقت الجنس وفارقت الواحد ، وهو قليل نحو : كمأة ، وفقعة ، للجنس ، وكم ء وفقع ، للواحد ، وقال بعضهم : ان ذا التاء فيهما للوحدة والمجرد منها للجنس ، والأكثرون على الأول ، والجنس المميز واحده بالتاء : يذكره الحجازيون ، ويؤنثه غيرهم ، وقد جاء في القرآن كلاهما ، قال الله تعالى : ( نخل خاوية 5 ) ، و : ( نخل منقعر 6 ) ، وقد تجيئ ياء النسب للوحدة أيضا ، كالتاء ، نحو : أعرابي وأعراب ، وفارسي ، وفارس ، وعربي وعرب ، ورومي وروم ، وأكثر ما تجيئ التاء للمعنيين المذكورين ،

--> ( 1 ) لا وجه لهذا الاستثناء ، وهو كذلك في النسخة التركية ، ( 2 ) مقابل قوله : إما في الصفات ، ( 3 ) من الآية 18 من سورة النمل ، ( 4 ) أي لمناسبة تاء الوحدة في نملة ، وسيأتي في الآية وجه آخر نشير إليه عند ذكره ، ( 5 ) من الآية 7 سورة الحاقة وتقدمت ، ( 6 ) من الآية 20 سورة القمر ، وتقدمت