رضي الدين الأستراباذي

295

شرح الرضي على الكافية

المركب بمتحرك الآخر 1 لاجتماع أربع فتحات : إحداها فتحة آخر النيف ، نحو : أحد عشر وثلاثة عشر بخلاف : اثنا عشر ، ( عشرون ) ( وأخواته ) ( قال ابن الحاجب : ) ( عشرون وأخواته فيهما ) ( قال الرضى : ) يعني في المذكر والمؤنث ، وكان قياس هذه العقود أن يقال : عشران رجلا مثنى وثلاث عشرات رجلا ، إلى تسع عشرات رجلا ، فقصدوا التخفيف فحذفوا المضاف إليه 2 ، أعني لفظ عشرات ، وكان المضاف مع المضاف إليه ككلمة واحدة لأنهما معا عبارة عن عدد واحد ، كعشرة ، ومائة وألف ، فكان المضاف مع المضاف إليه ككلمة واحدة مؤنثة بالتاء ، فلما حذفوا المضاف إليه صارت ككلمة حذف لامها ، نحو : عزة ، وثبة ، إلا أنه لم يستعمل ثلاثة بمعنى ثلاث عشرات ، كما استعمل نحو : عزة 3 وثبة محذوفة اللام ، لأن المراد من وضع ألفاظ الأعداد ، بيان الكمية المعينة ، ولو استعمل ثلاثة بمعنى ثلاث عشرات لاشتبهت بالثلاثة التي في مرتبة الآحاد ، فلم يحصل التعيين

--> ( 1 ) بأن يكون الجزء الأول من التركيب متحرك الآخر ، وهو احتراز عن اثنا عشر واثنتا عشر ، ( 2 ) هذا خاص بثلاثين وما فوقها وسيذكر العلة في عشرين ، ( 3 ) العزة : وكذلك : الثبة معناهما : الفرقة والجماعة ،