رضي الدين الأستراباذي

265

شرح الرضي على الكافية

والفرق بينها وبين اللقب معنى ، أن اللقب يمدح الملقب به أو يذم ، بمعنى ذلك اللفظ ، بخلاف الكنية فإنه لا يعظم المكنى بمعناها ، بل بعدم التصريح بالاسم ، فإن بعض النفوس تأنف من أن تخاطب باسمها ، وقد يكنى الشخص بالأولاد الذين له ، كأبي الحسن ، لأمير المؤمنين : علي ، رضي الله عنه ، وقد يكنى في الصغر تفاؤلا بأن يعيش حتى يصير له ولد اسمه ذاك ، 1 وإذا قصد الجمع بين الاسم واللقب : أتي بالاسم أولا ثم باللقب ، لكون اللقب أشهر ، لأن فيه العلمية مع شئ آخر من معنى النعت ، فلو أتي به أولا ، لأغني عن الاسم فلم يجتمعا ، ثم إما أن يتبع اللقب الاسم عطف بيان له ، لكونه أشهر ، أو يقطع عنه رفعا أو نصبا ، على المدح أو الذم ، لكونه متضمنا لأحدهما ، ويجوز الأتباع والقطع المذكور ان سواء كانا مفردين أو مضافين أو مختلفين في ذلك ، وإن كانا مفردين أو ، أولهما ، جاز إضافة الاسم إلى اللقب ، كما تقدم في باب الإضافة ، وظاهر كلام البصريين : وجوب الإضافة عند افرادهما ، وقد أجاز الزجاج والفراء الاتباع أيضا ، وهو الأولى ، لما روى الفراء : قيس قفة ، ويحيى عينان ، لرجل ضخم العينين ، وابن قيس الرقيات بتنوين قيس وإجراء الرقيات 2 عليه ، والأشهر إضافة قيس إلى الرقيات ، إما على أن الرقيات لقب لقيس ، والإضافة كسعيد كرز ، أو على أن الإضافة لأدنى ملابسة ، لنكاحه 3 نسوة اسم كل منهن رقية ، وقيل : هن جداته ، وقيل : شبب بثلاث نسوة كذلك 4 ، قال : 521 - قل لابن قيس أخي الرقيات * ما أحسن العرف في المصيبات 5

--> ( 1 ) أي ذلك الاسم الذي كنى به ، ( 2 ) أي جعلها تابعة له في الاعراب ، ومقابله الإضافة كما سيذكره ، ( 3 ) أي زواجه منهن ، ( 4 ) كذلك أي أن اسم كل منهن رقية ، ( 5 ) أراد بالعرف : الصبر ، وكذلك جاء في بعض الروايات ، ولم تذكر نسبة هذا البيت إلى قائل معين ،