رضي الدين الأستراباذي
261
شرح الرضي على الكافية
كما في : أخت وبنت ، وسكنت العين للإيذان بأن التاء ليست لمجرد التأنيث ، لأن تاء التأنيث يفتح ما قبلها ، قيل : وقد يكنى عن العلم بهن ، كما في قول ابن هرمة ، يخاطب حسن بن زيد : 519 - الله أعطاك فضلا من عطيته * على هن وهن فيما مضى وهن 1 يعني عبد الله ، وحسنا ، وإبراهيم ، بني حسن بن حسن ، وكانوا وعدوه شيئا فأخلفوه ، هذا ، والظاهر أنه كنى عن الجنس ، أي : على لئيم ، ولئيم ولئيم ، حوشوا عن ذلك ، 2 ومنه : يا هناه للمنادى غير المصرح باسمه ، تقول في التذكير : يا هن ويا هنان ، ويا هنون ، وفي التأنيث : يا هنت ويا هنتان ويا هنات ، وقد يلي أواخرهن : ما يلي المندوب ، وإن لم تكن مندوبة ، تقول : يا هناه بضم الهاء في الأكثر ، وقد تكسر كما ذكرنا في المندوب ، وهذه الهاء تزاد في السعة وصلا ووقفا ، مع أنها في الأصل هاء السكت ، قال : يا مرحباه بحمار ناجية 3 - 142 وقال : 520 - يا رب يا رباه إياك أسل * عفراء يا رباه من قبل الأجل 4 في حال الضرورة ،
--> ( 1 ) حسن بن زيد هو ابن عم للثلاثة الذين ذكرهم الشارح وهم أبناء حسن بن الحسن بن علي بن أبي طالب رضي الله عنهم ، واعتبر هذا الشعر من ابن هرمة تعريضا بأبناء حسن بن الحسن ، وهذه قصة أوردها ثعلب في مجالسة ، وبعضهم ينكرها ، ( 2 ) تعقيب من الشارح على ما يفيده الشعر المتقدم من تجريح لبني الحسن ، وتزيه لهم عمار ما هم به الشاعر ، لأنهم من آل البيت رضي الله عنهم ، ( 3 ) تقدم ذكره في باب النداء في الجزء الأول من هذا الشرح ، ( 4 ) أسل مخفف من اسأل ، وهو رجز منسوب لبعض بني أسد ، وليس لعروة بن حزام العذري ، قال البغدادي : راجعت ديوان عروة فلم أجده وإنما هو من رجز أورده أبو محمد الأعرابي في ضالة الأديب ، ونسبه لبعض بني أسد عن الفراء ،