رضي الدين الأستراباذي
255
شرح الرضي على الكافية
قال 1 : ونعم ما قال : ووجه ضعفه : أنه يؤدي إلى أن تكون أسماء الأجناس كلها أعلاما ، إذ ما من نكرة إلا ويصح استعمالها كذلك ، نحو : رجل خير من امرأة ، أي كل رجل ، وذلك جائز في كل نكرة قامت قرينة على أن الحكم غير مختص ببعض من جنسها ، فمجوز الابتداء بالنكرة ههنا ، كونها للعموم ، وقد جاءت النكرة غير المبتدأ ، أيضا ، في الإيجاب المستغرق ، لكن قليلا ، كقوله تعالى : ( علمت نفس ما قدمت ) ، 2 وقوله : ( ونفس وما سواها ) ، 3 ( الكلمات ) ( عند قصد ألفاظها ) واعلم أنه إذا قصد بكلمة : ذلك اللفظ ، دون معناها ، كقولك : أين : كلمة استفهام ، و : ضرب : فعل ماض ، فهي علم ، وذلك لأن مثل هذا : موضوع لشئ بعينه غير متناول غيره ، وهو منقول ، لأنه نقل من مدلول هو المعنى ، إلى مدلول آخر هو اللفظ ، ( العلم الاتفاقي ) ( ومعنى الغلبة في الأعلام ) وقد يكون بعض الأعلام اتفاقيا ، أي يصير علما ، لا بوضع واضع معين بل لأجل الغلبة ، وكثرة استعماله في فرد من أفراد جنسه ،
--> ( 1 ) أي المصنف ابن الحاجب ، والموضوع الذي أشير إليه هنا وانه ليس في بعض نسخ المفصل ، غير موجود في النسخة التي شرحها ابن يعيش ، ( 2 ) الآية 5 سورة الانفطار ، ( 3 ) الآية 7 سورة الشمس ،