رضي الدين الأستراباذي
250
شرح الرضي على الكافية
نحو : لقيت أسامة ، فحال هذه الأعلام كحال ذي اللام المفيدة للتعريف اللفظي إذا كان ذو اللام مفردا مجردا عن علامة الوحدة والتثنية نحو : الضرب ، واللحم ، والسوق ، وقد عرفت حكمه ، ( الأوزان المستعملة ) ( في اصطلاحات العلوم ) وقد أجرى النجاة في اصطلاحهم ، من غير أن يقع ذلك في كلام العرب : الأمثلة التي يوزن بها ، إذا عبر بها عن موزوناتها : مجرى الاعلام إذا لم يدخل عليها ما يختص بالنكرات ، ككل ، ورب ، على ما يجيئ ، فقالوا : فعلان الذي مؤنثة فعلانة منصرف ، فوصفوها بالمعرفة ، ونصبوا عنها الحال كقولهم : لا ينصرف أفعل صفة ، ومنعوا الصرف منها : ما جامع العلمية فيه سبب آخر ، كتاء التأنيث ، نحو : فاعلة ، أو وزن الفعل المعتبر ، كأفعل ، أو الألف والنون المزيدتين ، كفعلان ، أو الألف الزائدة المقصورة ، لا للتأنيث ، 1 وإذا نكرت هذه كلها بدخول كل ، أو ، رب ، أو ، من الاستغراقية أو غيرها من علامات التنكير : انصرفت ، نحو : كل فعلان حالة كذا . . . وإن كان 2 على وزن أقصى الجموع أو مع ألف التأنيث ، لم ينصرف معرفة ، ونكرة ، فإن صلحت الألف للتأنيث ولغيره ، نحو : كل فعلى ، ينقلب ألفه في التثنية ياء ، فإنه يجوز فيه الاعتبار ان : إن جعلت ألفه للتأنيث لم تصرفه ، وإن جعلتها لغيره ، صرفته ، لتنكيره بدخول ( كل ) ، وذلك لأن نحو أرطى وسلمى ، داخلان في ( فعلى ) ، فهذه الأوزان : يقصد بها استغراق الجنس ، لأن معنى قولك : فعلان الذي مؤنثة فعلى : غير منصرف : كل واحد من أفراد هذا الجنس حتى يستغرقه ، كما أن معنى قولك : تمرة خير من جرادة ، ورجل خير من امرأة ، ذلك 3 ،
--> ( 1 ) وتكون للالحاق ، وللتكثير ، ( 2 ) أي ما يذكر بعد كل ، ( 3 ) خبر عن قوله كما أن معنى . . . والإشارة إلى ما ذكره وهو : كل واحد من أفراد هذا الجنس ،