رضي الدين الأستراباذي
247
شرح الرضي على الكافية
ومع هذا كله ، تطلق على المنكر ، بخلاف نحو : أسد ، وذئب ، وضبع ، فإن ذلك لا يجري مجرى الأعلام في الأحكام المذكورة ، وأقول : إذا كان لنا تأنيث لفظي ، كغرفة ، وبشرى ، وصحراء ، ونسبة لفظية ، نحو : كرسي ، فلا بأس أن يكون لنا تعريف لفظي ، إما باللام ، كما ذكرنا قبل ، وإما بالعلمية ، كما في أسامة ، وثعالة ، ثم نقول : هذه الأعلام اللفظية ، وضعوها لغير الأناسي ، من الطير والوحوش ، وأحناش الأرض ، والمعاني ، فوضعوا لبعضها اسما وكنية ، نحو : أسامة ، وأبي الحارث ، في الأسد ، ولبعضها اسما بلا كنية ، كقثم للضبعان 1 ، ولبعضها كنية بلا اسم نحو : أبي براقش 2 ، ثم ، بعضها مما لا اسم جنس له ، نحو : ابن مقرض ، 3 وحمار قبان 4 ، وفي أكثر أمثال 5 هذه الأعلام لمحوا معنى يناسب المسمى بها ، كحضاجر 6 ، لعظم بطنها ، وابن دأية 7 ، لوقوعه على دأية البعير ، ونحو ذلك ، وقالوا في المعاني ، للمنية : شعوب ، وأم قشعم ، وللمبرة : برة ، وللكلية 8 : زوبر ، وللعذر : كيسان ، وقالوا في الأوقات : غدوة ، وبكرة ، قالوا : ومنه : سبحان ، علم التسبيح ، ولا دليل على علميته ، لأنه أكثر ما يستعمل :
--> ( 1 ) ذكر الضباع ، ( 2 ) كنية طائر ذي ألوان تتغير أثناء النهار ( 3 ) حيوان صغير مثل الفأر ، يقتل الحمام ، ( 4 ) دويبة مستطيلة ذات أرجل تدخل في الأرض ، ( 5 ) أي ما يماثل هذه الأعلام ، ( 6 ) لقب الضبع ، وذلك لعظم بطنها ، ( 7 ) كنية الغراب لأنه يقع على دأية البعير فينقرها ، ودأية البعير : الموضع الذي يقع عليه خشب الرحل فيعقره ، ( 8 ) أي معنى الإحاطة والشمول ،