رضي الدين الأستراباذي
24
شرح الرضي على الكافية
ففي نحو : ماذا صنعت ، يحتمل كونها زائدة ، وبمعنى الذي ، وقولك : ما ذا الذي صنعت ، نص في الزيادة ، ومثله ( ذا ) بعد ( من ) الاستفهامية ، نحو : من ذا لقيت ؟ وقوله تعالى : ( من ذا الذي يقرض الله قرضا حسنا ) 1 ، واعتذر البصريون عن المواضع التي استدل بها الكوفيون بأن أسماء الإشارة فيها باقية على أصلها دفعا للاشتراك الذي هو خلاف الأصل ، وخالف الأخفش ، وابن السراج 2 : النجاة في كون ( ما ) المصدرية حرفا ، وجعلاها اسما ، فهما يقدران في صلتها ضميرا راجعا إليها ، و ( ما ) كناية عن المصدر ، ففي قوله تعالى : ( بما رحبت 3 ) : أي بالرحب الذي رحبته ، وليس بوجه ، إذ لم يعهد هذا الضمير بارزا في موضع والأصل عدم الاضمار ، وسيجئ الكلام عليها في الحروف المصدرية ، ( حذف العائد ) ( قال ابن الحاجب : ) ( والعائد المفعول يجوز حذفه ) ، ( قال الماضي : ) عائد الألف واللام لا يجوز حذفه ، وإن كان مفعولا ، لخفاء موصوليتها ، والضمير أحد دلائل موصوليتها ، كما مر في الخلاف مع المازني 4 ،
--> ( 1 ) الآية 245 سورة البقرة ( 2 ) ابن السراج هو أبو بكر محمد بن السري واشتهر بابن السراج وتقدم ذكره ، ( 3 ) جزء من كل من الآيتين 25 ، 118 في سورة التوبة ، ( 4 ) في أول الكلام على أل الموصولة في الفصل السابق على هذا ،