رضي الدين الأستراباذي

226

شرح الرضي على الكافية

وجاء في عوض ، فتح الضاد وكسرها أيضا ، وأكثر ما يستعمل عوض مع القسم ، كقوله : 509 - رضيعي لبان ثدي أم تقاسما * بأسحم داج عوض لا نتفرق 1 ( ظروف أخرى ) ( لم يذكرها ابن الحاجب ) ومن الظروف المبنية : أمس ، عند الحجازيين ، وعلة بنائه : تضمنه للام التعريف ، وذلك أن كل يوم متقدم على يوم فهو أمسه ، فكان في الأصل نكرة ، ثم لما أريد : أمس يوم التكلم 2 ، دخله لام التعريف العهدي ، كما هو عادة كل اسم قصد به إلى واحد من بين الجماعة المسماة به ، كما ذكرنا في باب غير المنصرف ، ثم حذفت اللام وقدرت ، لتبادر فهم كل من يسمع أمس ، مطلقا من الإضافة ، إلى أمس يوم التكلم ، فصار معرفة ، نحو : لقيته أمس الأحدث ، 3 ولم يبن صباحا ومساء ، وأخواتهما المعينة ، مع كونها ، أيضا ، معدولة عن اللام ، لأن التعريف الذي هو معنى اللام ، غير ظاهر فيها من دون قرينة ، ظهوره في أمس ، لأنك إذا قلت : كلمته صباحا ومساء ، وقصدت صباح يومك ، ومساء ليلتك ، لم يتبين تعريفهما ، كما يتبين في قولك : لقيته أمس ،

--> ( 1 ) من قصيدة الأعشى المشهورة التي مدح بها المحلق ، والتي يقول فيها يصف نار المحلق تشب لمقرورين يصطليانها * وبات على النار الندى والمحلق وقالوا إن هذه القصيدة كانت سببا في إقبال الفتيان على الزواج من بنات المحلق ، ( 2 ) أي اليوم السابق على يوم التكلم ، ( 3 ) أي الأقرب ،