رضي الدين الأستراباذي
206
شرح الرضي على الكافية
على أي حال ، و ( حاصل ) عنده مقدر ، فإن جاء بعد ( كيف ) قول يستغنى به عنه ، نحو : كيف يقوم زيد ، فكيف منصوب المحل على الحال ، فجوابها والبدل منها منصوبان ، تقول في الجواب : متكئا على آخر ، أو معتمدا ، وفي البدل : كيف يقوم زيد ؟ أمعتمدا أم لا ، فكأنك قلت : بأي صفة موصوفا ، يقوم زيد ، أمعتمدا أم لا ، فمعتمدا ، بدل من موصوفا ، مع الجار المتعلق به ، ويجوز أن يكون ( كيف ) في مثل هذا الموضع ، وهو أن يليه قول مستغنى به ، منصوب المحل صفة للمصدر الذي تضمنه ذلك القول ، فكأن معنى كيف يقوم زيد : قياما حاصلا على أي صفة يقوم زيد ، ولا يجوز مثل الاستعمال ، لسقوط الاستفهام عن مرتبة التصدر ، لكن لما كان الموصوف بكيف ، أي المصدر ، مقدرا ، جاز ذلك ، فجوابه نحو : قياما سريعا ، والبدل منه : أقياما سريعا أم قياما بطيئا ؟ ، وإن جاء بعد ( كيف ) ما لا يستغنى به ، نحو : كيف زيد فهو في محل الرفع ، على أنه خبر المبتدا ، فتقول في جوابه : صحيح ، أو ، سقيم ، وفي البدل منه : أصحيح أم سقيم ؟ ، وإن دخلت نواسخ الابتداء على غير المستقل الذي بعد ( كيف ) ، نحو : كيف أصبحت ، وكيف تعلم زيدا ، فكيف منصوب المحل ، خبرا ، أو ، مفعولا به ، حسب مطلوب ذلك الناسخ ، والاستفهام بكيف عن النكرة ، فلا يكون جوابه إلا نكرة ، فلا يجوز أن يقال : الصحيح ، في جواب : كيف زيد ؟ ، وشد دخول ( على ) عليه ، كما روي : على كيف تبيع الأحمرين ، وأما قولهم : أنظر إلى كيف تصنع ، فكيف فيه مخرج عن معنى الاستفهام لسقوطه عن الصدر ، والكوفيون يجوزون جزم الشرط والجزاء بكيف ، وكيفما ، قياسا ، ولا يجوزه البصريون إلا شذوذا ،