رضي الدين الأستراباذي
204
شرح الرضي على الكافية
502 - فأصبحت أنى تأتها تلتبس بها * كلا مركبيها تحت رجليك شاجر 1 أي من أين تأتها ، قوله : ( ومتى للزمان فيهما ) ، أي في الاستفهام والشرط ، وربما جرت هذيل بمتى ، على أنها بمعنى ( من ) كقوله : 503 - شربن بماء البحر ثم ترفعت * متى لجج خضر لهن نئيج 2 أو بمعنى ( في ) ، فيكون على الوجهين حرفا ، أو بمعنى ( وسط ) كما حكى أبو زيد ، 3 وضعته متى كمي أي وسط كمي ، أو في كمي ، ولا يجوز : متى زيد ، لأن الزمان لا يكون خبرا عن الجثة ، وأما قولهم : متى أنت وبلادك ؟ فمتى ليس بخبر ، بل ظرف لخبر المبتدأ الذي بعده غير ساد مسده ، كما سد في نحو : أمامك زيد ، وأنت وبلادك نحو : كل رجل وضيعته ، أي : متى أنت وبلادك مجتمعان ، 4 و : ( أيان ) للزمان ، استفهاما كمتى الاستفهامية ، الا أن ( متى ) أكثر استعمالا ، وأيضا ، أيان مختص بالأمور العظام نحو قوله تعالى : ( أيان مرساها ) 5 ، و : ( أيان
--> ( 1 ) ليس البيت في وصف ناقة كما زعم ابن سيدة وغيره وقالوا إن الضمائر المؤنثة في البيت راجعة إليها ، وإنما هو من شعر لبيد يصف حاله مع عم له كان يسبب له بعض المتاعب ، يقول فيه قبل هذا البيت : وإن هوان الجار للجار مؤلم * وفاقرة تأوى إليها الفواقر والفاقرة : الداهية التي تكسر فقار الظهر ، والفواقر جمعها ، فالضمائر راجعة إلى الداهية ، وكان عمه عامر ابن مالك الملقب بملاعب الأسنة قد ضرب جارا للبيد بالسيف فغضب لبيد ، ( 2 ) من شعر أبي ذؤيب الهذلي وقبله المطلع في بعض الروايات ، وهو : سقى أم عمرو كل آخر ليلة * حناتم سوء ماؤهن شجيج الحناتم : الجرار الخضر شبه بها السحاب الممتلئ المسود ، وفي بيت الشاهد روايات أخرى ، ( 3 ) أبو زيد الأنصاري ، تقدم ذكره ، ( 4 ) فيكون المعنى : في أي وقت يكون الاجتماع ( 5 ) الآية 42 سورة النازعات ،