رضي الدين الأستراباذي

19

شرح الرضي على الكافية

وتثنية : الذي ، والتي ، اللذان ، واللتان ، بحذف الياءين ، وجاز تشديد النونين ابدالا من الياء المحذوفة ، وهل هما معربان أو مبنيان ، على الخلاف الذي مر في : ذان ، وتان ، وقد جاء : اللذان واللتان في الأحوال الثلاثة في غير الأفصح ، والأولى : القول باعرابهما عند الاختلاف ، كما مر ، وأما مثنى الضمير نحو : هما ، وكما ، وقلتما ، فلما غير عن وضع واحده ، ولم يزد فيه النون بعد الألف ، لم يعرب ، لأنه صار صيغة مستأنفة ، وخرج عن نسق المثنيات ، وقد تحذف النونان في : اللذان واللتان ، لاستطالة الموصول بصلته ، قال : 411 - أبني كليب إن عمي اللذا * قتلا الملوك وفككا الأغلالا 1 وقال : 412 - هما اللتا لو ولدت تميم * لقيل فخر لهم صميم 2 وجمع الذي في ذوي العلم : الذين في الأحوال الثلاثة على الأكثر ، واللذون في الرفع : لغة هذلية ، قال جار الله 3 : إعراب الجمع لغة من شدد الياء في الواحد ، وهذا كما قال الجزولي : إن الذي ، مشدد الياء ، معرب ، فكأن أصله : الذيون ، فحذفت إحدى الياءين ثم عمل به ما عمل بقاضون ، وحكى بعضهم الذيون رفعا ، والذيين نصبا وجرا ، وهي لغة من شدد الياء ، فجمعه بلا حذف شئ منه ،

--> ( 1 ) من قصيدة للأخطل في هجاء جرير ، وفيها افتخار من الأخطل بقومه ، مطلعها : كذبتك عينك ؟ أم رأيت بواسط * غلس الظلام من الرباب خيالا وبيت الشاهد أورده سيبويه في 1 / 95 ، كما أنه أورد المطلع المذكور في باب العطف 1 / 484 شاهدا على ورد ( أم ) بعد الخبر ، وخرجه الأعلم الشنتمري على حذف الهمزة في أوله ، ( 2 ) أنشده الفراء من غير نسبة إلى أحد ، ونسبه العيني في الشواهد الكبرى للأخطل ، قال البغدادي ، قد فتشت ديوان الأخطل فلم أجده ، وكثيرا ما يلاحظ البغدادي على العيني هذه الملاحظة ، ( 3 ) المراد الزمخشري وتقدم ذكره قريبا ،