رضي الدين الأستراباذي

183

شرح الرضي على الكافية

489 - ونطعنهم حيث الحبي بعد ضربهم * ببيض المواضي حيث لي العمائم 1 وقال : 490 - أما ترى حيث سهيل طالعا 2 وبعضهم يرفع ( سهيل ) على أنه مبتدأ ، محذوف الخبر ، أي حيث سهيل موجود ، وحذف خبر المبتدأ الذي بعد ( حيث ) غير قليل ، ومع الإضافة إلى المفرد ، يعربه بعضهم لزوال علة البناء ، أي الإضافة إلى الجملة ، والأشهر بقاؤه على البناء ، لشذوذ الإضافة إلى المفرد ، وترك إضافة ( حيث ) مطلقا ، لا إلى جملة ولا إلى مفرد : أندر ، وظرفيتها غالبة ، لا لازمة ، قال : 491 - فشد ولم يفزع بيوتا كثيرة * لدى حيث ألقت رحلها أم قشعم 3 وكذا في قوله : أما ترى حيث سهيل ، وهو مفعول ترى ، وكذا قوله تعالى : ( الله أعلم حيث يجعل رسالته ) ، 4 وحكي : هي أحسن الناس حيث نظر ناظر ، أي وجها ، فهو تمييز ، وقال الأخفش : قد يراد به الحين 5 ، كما في قوله : 492 - للفتى عقل يعيش به * حيث تهدي ساقه قدمه 6

--> ( 1 ) قال الزمخشري : روى ابن الأعرابي بيتا آخره : حيث لي العمائم ، واقتصر على ذلك للاختلاف الكثير في بقية البيت وقد وردت العبارة أيضا في شعر لكثير عزة ، أما البيت بالصيغة التي هنا والتي وردت في معظم الكتب فلا يعرف قائله ، انظر عبارة الزمخشري في شرح ابن يعيش 4 / 91 . ( 2 ) بقيته : نجما يضيئ كالشهاب ساطعا ، أو : لامعا ، وهذا الرجز لم يعرف قائله ، وقد امتلأت به كتب النحو ، ( 3 ) من معلقة زهير بن أبي سلمى في الجزء الذي يتحدث فيه عن الحصين بن ضمضم الذي كان قد امتنع من الاشتراك في الصلح ، والضمير الفاعل في قوله : فشد راجع للحصين يعني حمل على الرجل الذي أراد قتله ، ولم تفزع بيوت كثيرة أي لم يعلم كثير من الناس بما حدث وأم قشعم كناية عن الحرب أو كنية المنية ، وقصة ذلك طويلة جدا ، ( 4 ) الآية 124 من سورة الأنعام ، وتقدمت ، ( 5 ) فيكون ظرف زمان ، ( 6 ) قال غير الأخفش انه لا مانع من بقاء حيث في البيت على أصلها من الظرفية المكانية ، لأن المعنى : أين سار ، والبيت آخر قصيدة لطرفة بن العبد وقبلة : الهبيت لا فؤاد له * والثبيت ثبته فهمه