رضي الدين الأستراباذي
171
شرح الرضي على الكافية
والغايات لشدة الإبهام الذي فيها ، كما في الغايات لكونها جهات غير محصورة ، ولإبهام ( غير ) ، لا تتعرف بالإضافة ، وهي أشد إبهاما من ( مثل ) ، فلذا لم يبن ( مثل ) على الضم ، ولا يحذف منها المضاف إليه ، إلا مع ( لا ) التبرئة ، و ( ليس ) ، نحو : افعل هذا لا غير ، وجاءني زيد ليس غير ، لكثرة استعمال ( غير ) ، بعد لا ، وليس ، و ( غير ) التي بعد ( ليس ) بمعنى ( ألا ) ، وقد تقدم أنه يحذف المستثنى بعد ( إلا ) التي بعد ( ليس ) ، والمضاف إليه المحذوف في : ليس غير ، هو المستثنى المحذوف في نحو : جاءني زيد ليس إلا ، فلما حذف منها المضاف إليه ، بنيت على الضم لمشابهتها للغايات بالإبهام ، وأما حسب ، فجاز حذف ما أضيف إليه لكثرة الاستعمال ، وبني على الضم ، تشبيها بغير ، إذ لا يتعرف بالإضافة مثله ، كما مر في باب الإضافة ، ( الظروف المضافة ) ( إلى الجمل ) ( قال ابن الحاجب : ) ( ومنها : حيث ، ولا يضاف إلا إلى جملة في الأكثر ) ، ( قال الرضي : ) اعلم أن الظروف المضافة إلى الجمل على ضربين : إما واجبة الإضافة إليها بالوضع ، وهي ثلاثة لا غير ، حيث في المكان ، وإذ ، وإذا في الزمان ، على خلاف في ( إذا ) ، هل مضافة إلى الجملة التي تليها ، أو ، لا ، كما يجيئ ،