رضي الدين الأستراباذي
166
شرح الرضي على الكافية
دون عطف عن أحد عشر وبابه ، وبالمكرر مع العطف عن أحد وعشرين وبابه ، وبه قال أبو حنيفة رحمه الله ، فطابقوا به العدد ، حتى أجازوا : كذا درهم بالجر ، حملا على : مائة درهم ، وهذا خروج عن لغة العرب ، لأنه لم يرد مميز ( كذا ) في كلامهم مجرورا ، والشافعي رحمة الله ، لا ينظر في تفسير الألفاظ المبهمة إلى ما يناسبها من ألفاظ العدد المفصلة ، لأن المفصلة تدل على كمية العدد نصا ، والمبهمة لا تدل عليه ، بل يلزم بالإقرار المبهم ما هو يقين ، وهو الأقل ، فيلزم في نحو : كذا درهما : درهم واحد ، وهو الحق ، وإعراب ( كذا ) و ( كأين ) : كما قلنا في ( كم ) ، ولا نقول إن الكاف فيهما ، وحده ، في محل الأعراب ، لأن الجزأين صارا بالتركيب ككلمة واحدة ، كما تقدم ، ولا منع من تقدير الأعراب على الكافين اعتبارا للأصل ،