رضي الدين الأستراباذي
121
شرح الرضي على الكافية
463 - دعاهن رد في فارعوين لصوته * كما رعت بالجوت الظماء الصواديا 1 على الحكاية مع الألف واللام ، وتقول : زجرته بهيد وبهيد ، وهذا كما تقول ، في الكلمات المنية إذا قصدت ألفاظها : ليت شعري وأين مني ليت * ان ليتا وإن لوا عناء 2 - 452 و : لا يحد الله بأين ، ولا بأين 3 على ما يجيئ في الاعلام إن شاء الله تعالى ، والأعراب مع اللام أكثر من البناء نحو : من العاج والحيهل بالجر ، وباسم الشيب ، لكونها علامة الاسم الذي أصله الأعراب ، وهذا كما يحكى عن بعض البغداديين : كل الأين وكل الأين معربا ومبنيا ، مع اللام ، ومثله : ما يحكى أن الخليل قال لأبي الدقيش 4 : هل لك في ثريدة كأن ودكها عيون الضياون ، فقال : أشد الهل ، معربا ، والألف واللام لا توجب الأعراب ، بدليل : الآن ، والذي ، والخمسة عشر ، وأما إذا أدخلت التنوين في هذه الأسماء ، فإن قصدت بها ألفاظها ، كقوله ، بحيهل 5 وعاج ، فإعرابها واجب ، لأنه ، إذن ، تنوين التمكين ، وإن أدخلته من غير هذا القصد ، كما في : غاق ، وصه فهي مبنية ، لأنه تنوين الالحاق والمقابلة ، لا تنوين التمكن ، كما مر ، هذا هو الكلام عليها إجمالا ، وأما الكلام عليها تفصيلا ، فنقول : من الأصوات التي هي حكاية عن أصوات الإنسان ، أو العجماوات ، أو الجمادات : طيخ ، وهو
--> ( 1 ) البيت لعويف بن معاوية من بني حذيفة ، ويقال له عويف القوافي ، بسبب قوله : سأكذب من قد كان يزعم أنني * إذا قلت شعرا لا أجيد القوافيا وبيت الشاهد يصف فيه مدى انقياد القوافي إليه ، والضمير في دعاهن للقوافي ، وقالوا : أراد بردفه : شيطانه من الجن كما هو معروف من اعتقاد العرب أن لكل شاعر شيطانا من الجن يعينه على قول الشعر ، ( 2 ) تقدم في هذا الجزء ، ( 3 ) أي بالأعراب والبناء ، ( 4 ) أبو الدقيش ، أحد الأعراب الذين كان يستنطقهم الخليل وغيره من العلماء المتقدمين ، والودكة : الدهن الذي يوضع فوق الثريدة ، والضياون جمع ضيون وهو السنور ، وقوله : أشد الهل : أشد أفعل تفضيل أي أقواه وزاد بعضهم . . . وأوحاه أي أسرعه ، وكنى بالهل في قوله أشد الهل عن الرغبة التي تضمنها سؤال الخليل ، ( 5 ) البيت السابق قبل قليل ،