رضي الدين الأستراباذي

11

شرح الرضي على الكافية

وخامسها : أنه لا بد في الصلة من ضمير عائد ، وذلك لما قلنا : أن ما تضمنته الصلة من الحكم متعلق بالموصول ، لأنه اما محكوم عليه هو أو سببه ، أو محكوم به هو أو سببه ، فلا بد من ذكر نائب الموصول في الصلة ليتعلق الحكم بالموصول بسبب تعلقه بنائبه ، وذلك النائب هو الضمير العائد إليه ، ولو لم يذكر الموصول في الصلة ، لبقي الحكم أجنبيا عنه ، لأن الجمل مستقلة بأنفسها لولا الرابط الذي فيها ، وقد يغني الظاهر عن العائد ، على قلة ، نحو ما جاءني زيد الذي ضرب زيد ، ( صلة الألف واللام ) ( قال ابن الحاجب : ) ( وصلة الألف واللام : اسم فاعل أو مفعول ) ، ( قال الرضى : ) لما ذكر أن الصلة يجب أن تكون جملة ، استدرك ذلك ، فكأنه قال : لكن صلة الألف واللام اسم فاعل أو مفعول : اعلم أنهم اختلفوا في اللام الداخلة على اسمي الفاعل والمفعول ، فقال المازني 1 : هي حرف كما في سائر الأسماء الجامدة ، نحو الرجل والفرس ، وقال غيره : إنها اسم موصول ، وذهب الزمخشري 2 إلى أنها منقوصة من الذي ، وأخواته ، وذلك لأن الموصول مع صلته التي هي جملة : بتقدير اسم مفرد ، فتثاقل ما هو كالكلمة الواحدة بكون أحد

--> ( 1 ) أبو عثمان المازني من مشاهير النجاة ونقل الرضى عنه كثيرا فيما تقدم وسيتكرر ذكره ( 2 ) جار الله : محمود بن عمر الزمخشري ، تقدم ذكره ، والرأي الذي نسبه إليه الشارح موجود في المفصل ، انظر شرح ابن يعيش ج 3 ص 154 ،